مقالات الزوار

“Growing Up Chair” يتكيف مع إستقلالية ذوي الحاجات وحقهم بالحياة!

القراءة

كل واحد منا معني بدعم مبادرة الخدمة الاجتماعية لسلامة الطفولة – سيزوبيل التي تهدف إلى توفير وضعية جلوس فردية ملائمة وفق حاجة كلٍّ من ذوي الحاجات الخاصة المصابين بصعوبة حركية، وذلك من خلال كرسيّ نقّال يعرف بالـ “Growing Up Chair”. ولتحقيق هذا المشروع، تفرض مساهمة كل واحد منا في دعم مؤسسة الخدمة الاجتماعية لسلامة الطفولة – سيزوبيل في توفير هذه الكراسي، بالتعاون مع مركز حريقة للأجهزة الطبية والتأهيلية وشركة “Ottobock” الألمانية لتأمين أكبر درجة من الاستقلالية للمصاب بإعاقة جسدية من خلال تأمين وضعيّة جلوس سليمة عندما يكون في المنزل أو في المدرسة أو في العمل أو خلال تنقلاته وتسهيلاً لمشاركته في النشاطات كلها.
اعتبرت المديرة العامة لـسيزوبيل ورئيسة المؤسسة فاديا صافي في حديث مع “النهار” أن “همنا الأول والأخير هو تأمين أكبر درجة من الاستقلالية للمصاب بإعاقة جسدية، من خلال تأمين وضعية جلوس سليمة، عندما يكون في المنزل أو في المدرسة أو في العمل أو حتى خلال تنقلاته”. برأيها، إن الغاية الأساسية تكمن في “هدفنا دمجه في مجتمعه وتسهيل مشاركته في كل النشاطات التي يمكن أن يساهم فيها”. وأضافت أن “رسالتنا هي التأكيد على أنه فرد من مجتمعنا، له حقوقه وعلاقاته وحاجاته أسوة بكل واحد منا”. وهذه الكراسي النقالة المتطورة تساعد ذوي الحاجات الخاصة الذين يعانون من أمراض متقدمة أو حالات شديدة من ضمور عضلي أو عصبي قابل للتطور”.
من جهتها، صرّحت المسؤولة عن وحدة الأجهزة التقنية في المؤسسة ماري أبو صعب لـ”النهار” أن المبادرة التي “تقوم بها “سيزوبيل” تتكامل مع ضرورة الالتزام بفحص دوري، أو ما يعرف بالـ”Bilan” والذي يحدَّد من خلاله وضعية الجلوس المناسبة لكل حالة من ذوي الحاجات الخاصة ، لكي تؤمن هذه الوضعية التوازن المطلوب والسليم، وإبعاد أيّ التواء عضلي للظهر أو العامود الفقري، وظهور أي عقر من خلال عملية الجلوس على الكرسي النقال”. وتضيف أبو صعب، “إن تكييف الكرسي النقال مع كل حالة على حدة يتطلب منا أيضاً أن يكون الكرسي قابلاً لتسهيل تناقله وضمان استقلالية مستخدمه”.
وتابعت أبو صعب “عملت المؤسسة جاهدة على توفير فرص التخصص في نظم الأجهزة التقنية، وخصوصية كل منها من خلال انتسابها إلى دورات متخصّصة لهذه الغاية في بلدان متطورة عدة منها فرنسا، ألمانيا وإيرلندا.” ورفضت كلياً “مبدأ اعتماد مقاس واحد للكرسي النقال لكل حالات الصعوبات الحركية”. وقالت: “أسهر شخصياً على متابعة تكييف الكرسي النقال لكل حالة مشخّصة بإمعان. هدفنا الحماية من الأوجاع وتفادي الضغوط المرجحة جراء جلوسه الدائم على الكرسي”. وأكدت أننا “نشدد على تجهيز كرسي من خشب واسفنج وجلد لحالات صعوبة حركية عادية، بينما يختلف ذلك مع حالة متقدمة تتطلّب منا استخدام مواد أولية مختلفة مؤلفة من اسفنج متخصّص ونوعية محدّدة من الجلد.”
ونوهت بأهمية كرسي “Growing Up Chair” الذي رغم كلفته العالية، يوفر لكلٍّ من ذوي الصعوبات الحركية نمطًا مبسّطًا للتنقل، ويكون حجمه أقل من الكرسي التقليدي مما يسهل التنقل به في المنزل أو إدخاله إلى السيارة أو الأوتوكار لأنه قابل للطيّ والتكيّف بـ 5 أو 6 وضعيات.”
أما مديرة البرامج التأهيلية ومركز التدريب في المؤسسة ميشلين باخوس، فقد ذكرت لـ”النهار” أنه “رغم دعم الجيش ووزارة الشؤون الاجتماعية للكراسي النقالة الخاصة بذوي الحاجات الخاصة الذي يعانون من صعوبات حركية، فإن لبنان يجتاج اليوم إلى حملة لنشر مفهوم الفحص الدوري الذي يتمّ على يد متخصصين يحددون الوسائل والعلاجات التي يحتاجها كل ولد لضمان استقلاليته في حياته، وضمان توفير كرسي يعزّز تنقله واستقلاليته لدمجه على الصعد كافة. وتوقفت عند أهمية نشر الوعي في القطاعين الرسمي والخاص على توفير وضعية جلوس سليمة وملائمة لذوي الحاجات الخاصة لكل من يعاني صعوبة في التنقل لتسهيل نمط حياته. الأهم وفقاً لها هو تحسّس أولياء هؤلاء لأهمية الفحص الطبي، وتوفير وضعية الجلوس السليمة لابنهم أو ابنتهم.

Community

التعليقات والنقاش

f
تعليقات Facebook

لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.