مقالات الزوار

آراء صادمة بقانون السير الجديد

القراءة
يبدأ بعد أيّام، بشكلٍ رسمي، تطبيق قانون السير الجديد، بعد أن بدأ تطبيقه بشكلٍ مجتزأ منذ فترة. في هذه السطور، نستطلع آراء عددٍ من المواطنين اللبنانيّين، في عيّنة اختيرت عشوائيّاً، بهذا القانون الجديد الذي طال انتظاره.

طوني أبرهميان: السياسيّون والـBetween
أكّد طوني أبرهميان، 26 سنة، أن “قانون السّير الجديد فاشل حكماً، فلا يمكن تطبيق قانون جديد في حين أنّ الطّرقات اللّبنانية غير مجهّزة بالاشارات وغير معبّدة جيّداً، كذلك عقول الناس لم تخضع لتوعية كافية”، مطالباً بتطبيقه على السياسيّين قبل المواطنين، الذين، وعلى حدّ قوله، “تتسبب مواكبهم السيّارة بحوادث سير من جراء الـBetween والسّرعة الفائقة وطريقة القيادة الجنونيّة، وبعض سيّارتهم لا يحمل لوحات”.
واعتبر أبرهميان أنّ “الدّولة تحاول تطبيق نظام في غابة”، حتى أنّ بعض رجال الامن “لهم سعر”، فهم، وفق أبرهميان، “سيكونون عرضة للرّشوة، ولا ثقة للمواطنين بهم”.

سارة حوراني: أعطونا طرقات آمنة نعطيكم التزاماً
أما سارة حوراني، 26 سنة، التي نجت بأعجوبة هي ووالدتها من حادث سيّر مروّع قبل أشهر قليلة على أوتوستراد حريصا، الذي شهد مئات الحوادث من دون أيّ تحرّك من قبل المعنيّين لتجهيزة بالفواصل الاسمنتيّة وبالاشارات المناسبة، فرأت أنّ أيّ قانون يمكن أن يؤدّي الى إنقاذ حياة إنسان مرحّب به، لكنّها لفتت الى أنّ “المشكلة في قانون السيّر تكمن في أنّ الدولة عجزت عن إثبات قدرتها على تطبيق القوانين، ومثالٌ على ذلك، كيف فشلت تجربتَي منع التدخين والرادارات، ولم يعد هناك جديّة في التطبيق، ما انعكس إهمالاً لدى المواطنين، وقّلة إكتراث وعدم خوف من الدولة”.
وتوجهت حوراني الى الدولة بالقول “أعطونا طرقات آمنة، نعطيكم التزاماً بالقوانين”.

جيلبير ياغي: قيمة القانون في بند السرعة
أكد سائق السيارات المحترف جيلبير ياغي، 24 سنة، الذي يُشارك في بطولات الـ Super speed وهي جزء من سباقات السرعة في لبنان، أنّ “قانون السير الجديد الذي سيُعمل به ابتداءً من 15 نيسان المُقبل ليس منصفاً ويبغي الربح عبر محاضر الضبط التي تفرض على المواطنين، إلا في حالة إستثنائية واحدة وهي “السرعة التي تفوق الـ100 كلم/الساعة” على أن تتجاوز قيمته المليون ليرة لبنانية، خصوصاً أن ذلك يؤدّي إلى انخفاض نسبة حوادث السير بشكل كبير طالما أنّ المواطن اللبناني يهاب كل ما يمسّ بمدخوله”.
وشدّد ياغي على “ضرورة تسليط الضوء على البنود المختصّة بالسرعة قبل غيرها كونها تلعب الدور الأساس في القانون من حيث الأهميّة والتأثير على المجتمع اللبناني من أضرار ونتائج سلبيّة في حال تجاوزت النسبة المدروسة والمقرّة فيه”.

ماريو عبيد: يلي بغيِّر عادتو بتقلّ سعادتو
أما بالنسبة الى ماريو عبيد، 23 سنة، وهو موظف في مصرف لبناني، فإنّ شغفه بالسرعة مُهدّد من قبل واضعي قانون السير الجديد، كونه يُحاسب كل مخالفيه خصوصاً من يتخطّى السرعة المحدّدة، ولكن بالرغم من ذلك فإنّ ماريو لا يجد في هذا القانون ما يمنع تطبيقه.
وأردف عبيد قائلاً “إنّ حزام الأمان خطّ أحمر بالنسبة الى القانون الجديد، لكنّني لا أعتقد بأنني سأضعه، لأن من يُغيِّر عادتو بتقل سعادتو”، موضحا أنّ “العادة اللبنانية تُسيطر على المواطن وتجعل منه رهينة للمخالفة”.

أفاك افاكيان: لماذا لا تمنع المرأة من التبرج؟
أما أفاك أفاكيان، 34 سنة، وهو صاحب شركة إلكترونيات، فرأى أن القانون الجديد جيّد لكنه لا يناسب لبنان، إذ أنّه صمّم وفق المعايير الأجنبيّة التي لا تنطبق على طرقاتنا.
وأشار أفاكيان الى أنّ “القانون ليس مدروساً إذ أنّ محاضر الضبط لا تتناسب مع الحدّ الأدنى للأجور ولن يكون منصفاً بحقّ جميع اللبنانيين”.
وتمنّى أفاكيان أن تستخدم الأموال المحصّلة من هذه المخالفات لإصلاح الاضرار التي تراكمت على طول الطرقات في لبنان والتي تشكل أحد أبرز الأسباب وراء حوادث السير.
وأضاف: “لا يشمل القانون المخالفات كلّها. لماذا لا تُمنع المرأة من التبرج خلف المقود في حين أنّ هكذا تصرّف يهدّد حياة السائق بقدر استخدامه للهاتف أثناء القيادة؟”.

Community

التعليقات والنقاش

f
تعليقات Facebook

لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.