بعد Hoverboard ، هل ستتهافتون لشراء هذه الآلة الجديدة؟

 

 

بعدما غزت أجهزة الـ hover boards أو ما يعرف أيضاً بالـ Segway الأسواق اللبنانية مؤخراً مستحوذةً على اهتمام وإعجاب الأطفال والمراهقين، موضة جديدة ستستقطب اهتمام الناس تزامناً مع قدوم موسم الصيف وهي الـ Hover Seat أو ما يعرف بالـ Hover cart. وقد يكون هذا الابتكار جيداً للكبار في السن أو من يعانون من مشاكل في المشي أو التنقل إلاَّ أنه حتماً سيجعل من الشبان أو الأطفال خمولين أكثر، ما سينعكس سلباً على صحتهم.

ما هي الـ Hover cart؟

هي آلة مصنع هيكلها من الألومنيوم شبيهة بآلة hover board من الأسفل مع إضافة كرسي شاطئ يسمح لمالكها بالتنقل على الرصيف، والعشب والرمل مستخدماً هذه العربة الكهربائية ذات العجلات الأربع. ويمكن وضعها بسهولة في صندوق السيارة، وهي مريحة إذ إنها مرفقة بكرسي الشاطئ المفضلة للاسترخاء. كما إنها سهلة القيادة على الطرق الوعرة. كما يمكن استخدامها لنقل حقائب وصناديق، أو مجداف، أو أدوات ثقيلة. وهي أكثر أماناً من الـ hover board التي تؤدي إلى التعثّر. وقد حوَّلت الشركة المصنّعة في مقرها في فلوريدا الأميركية الآلة إلى عربة، جاعلةً إياها مركبة مريحة وآمنة. ويقول المسؤول في موقع Boats To Go الشركة الداعمة لصناعة الـ Hover Cart في حديث لصحيفة “الدايلي ميل” البريطانية “ابتكرنا Hover Cart من أجل حلِّ المشاكل التي ترتبط عادة بالخوف من الوقوف على hover board، وأتحنا إمكانية وضع كرسي لنقل أي شخص من دون توجس السقوط. واستخدام هذه المركبة لا يقتصر على إضافة كرسي الشاطئ بل وسادة أو حتى صندوق للطعام”، مشيراً إلى إمكانية استخدام Hover Cart على الطرق الوعرة، أو العشب، أو الحصى وحتى الرمال”.

ولاستخدام الـ Hover Cart بعد الجلوس، عليك وضع كل قدم على منصة من ثم إمالة قدميك بلطف في الاتجاه الذي ترغب في الذهاب إليه. ويبلغ سعر هذه الآلة التي تأتي بثلاثة ألوان 138 دولاراً أميركياً، ولكن موقع BoatsToGo.com يسعى إلى بيعها بسعر مخصوم يبلغ 69 دولاراً أميركياً، ولكن حتى الآن وجب عليك إضافة اسمك إلى لائحة الانتظار.

محظورة في نيويورك، ماذا عن لبنان؟

في أواخر العام الماضي، حظر مسؤول مدينة نيويورك الأميركية البلد المنشأ لهذه الآلة، استخدام الـ hover board، معلناً أنَّ كل شخص يثبت ركوبه سيارات كهربائية ذات عجلتين في الشارع أو على الرصيف يواجه غرامة مالية قدرها 500 دولار أميركي مع مصادرة الآلة. أما في لبنان، راجت هذه الآلة التي تعتبر باهظة الثمن بين المراهقين والأطفال. في حين طالبت شركة “آمازون” زبائنها برمي الـhover board لأنها غير آمنة بعدما تمَّ إدخال نحو 15 ألف لوحة إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية اعتُبرت مخالفةً لمعايير السلامة. وأكَّدت “آمازون” آنذاك أنَّ “الـ hover boards تحوي بعض العيوب في الكابلات، والشحن أو المقابس التي يمكن أن تشتعل فيها النيران أو تنفجر”. وبعد منع الـhover board برزت Hover Cart، التي لم تصل بعد إلى لبنان. فقد تواصلت “النهار” مع مجموعة من الشركات التجارية المخصصة لبيع الألعاب الإلكترونية فتبين أنَّ هذه الآلة غير متوافرة، آملين ألاَّ تصل لئلا تزيد الخمول والكسل لدى الأطفال والشباب.

افتقادٌ لمهاراتٍ عدَّة

“هي نوع من الألعاب السلبية” وفقاً للمعالجة النفسية رنا حداد التي تعتبر في حديث لـ”النهار” أنَّه “في السابق كانت الألعاب فيها حركة أكثر، وكان هدفها تنمية المهارات الحركية لدى الولد وذكائه، وتواصله مع الآخر، وزيادة الإبداع والابتكار ما يجعله خلاقاً أكثر. فالدراجة الهوائية مثلاً تضفي رياضة وحركة، في حين أن بعض الألعاب الحالية لا تساعد الولد على تطوير مهاراته الحركية والفكرية والإدراكية. ولكن بتنا في عصرٍ لا يمكننا فيه حرمان الولد من اقتناء ألعاب مثل hover board أو آيباد كما لا يمكن إلغاؤها من حياته. ولكن من المهم أن يسعى الأهل إلى الحفاظ على التوازن في هذا النوع من الألعاب، عبر التنويع بين الألعاب التقليدية والحديثة، وتخصيص أوقات معينة للعب بها وليس إتاحة المجال لاستخدامها طيلة الوقت”. إلى ذلك، تؤكد حداد أنَّ “هذا النوع من الألعاب يجعل الولد غير مندمج مع العائلة ويلعب لوحده، ويصبح مستبعداً عن الجو الأُسري. ما يستدعي مساعدته للعب بها بطريقة لا تؤذي علاقته الاجتماعية وتواصله مع الآخر وعائلته وأصدقائه، ولتفادي إصابته لاحقاً بمشاكل عدَّة جراء غياب الركض واللعب منها البدانة والاضطرابات في الانتباه”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله