حياة اجتماعية

تفاصيل وصول مراسل الـlbc لمقابلة فضل شاكر

القراءة

فضل شاكر. اسم شكل حالة استثنائية في كل مسيرته. حالة في فنه. حالة في التحاقه بالحالة الاسيرية وحالة في ظهوره الاعلامي لاول مرة بعد تواريه. حالة دفعت البعض بوصف اطلالته على المؤسسة اللبنانية للارسال مع الزميل ادمون ساسين باللا أخلاقية الاعلامية او بطعنة لاهالي شهداء الجيش في عبرا. حتى قال هذا البعض بضرورة محاسبة الاعلام الذي اعطاه مساحة للكلام. فهل ذلك جائز قانونا او اخلاقيا او مهنيا؟

من الناحية القانونية يقول المحامي زياد بارود لموقع “ليبانون ديبايت” الا عقوبة جزائية من دون نص. وفي قانون العقوبات اللبناني لا وجود لنص صريح يجرم اجراء مقابلة صحافية. اما اذا اردنا الاستناد الى نصوص اخرى فما هو الجرم المرتكب يسأل بارود؟ فالصحافي لم يسهل هروب فضل ولا هو شريك في الجرم لان الجرم سابق ولم يخف معلومات لان الاجهزة الامنية على علم بوجود فضل شاكر داخل المخيم. بل يذهب بارود ابعد من ذلك، قائلا ان دور الصحافة الاستقصائية هو البحث عن الخبر. لا بل ان القانون يحمي الصحافي في سرية مصدر معلوماته.

اما مهنيا فمن حق الصحافي البحث عن اي خبر ومن واجبه نقل صورة الواقع ومن حق الرأي العام عليه ان يكشف له حقائق، يبقى للرأي العام حرية تقديرها. فكم من مطلوب يتحدث يوميا في الاعلام؟ وكم من مطلوب يتبوأ مراكز حزبية وبلدية ودينية؟ كم من تسوية ساسية حصلت فسجن بنتيجتها صغار المرتكبين وخرج منها القائد والمخطط والرأس المدبر ابطالا؟ الا يخدش ذلك كرامة ذوي الشهداء؟

يمنى فواز مراسلة ميدانية في قناة الجديد. هي المعروفة بترددها الى عين الحلوة في اطار عملها الاستقصائي تؤكد لموقع “ليبانون ديبايت” ان الدخول الى المخيم يخضع لتدقيق شديد من قبل الاجهزة الامنية وبالتالي تقول: عوضا عن لوم المراسل ينبغي السؤال عن كيفية وصول الزميل ادمون ساسين الى فضل فيما الاجهزة الامنية عاجزة؟ تقول يمنى، يكذب من يدعي انه ما كان ليعرض مقابلة مع فضل شاكر لو استحصل عليها، فهذه ليست خطيئة، فيما المسؤولية تكمن في انتقاء المعلومات التي سيتم نشرها. تضيف: كنت اول من اجرى مقابلة مع فضل قبل احداث عبرا ودخلت الى “فيلته”. فالاخير شخصية عامة ومن حق الرأي العام الاستماع الى اخباره التي نقلها الزميل ادمون بشكل مهني ولم يتبناها، لكن للاسف تقول فواز، ثمة سلبية دائمة، معيبة احيانا، بالتعاطي مع الاعلامي من قبل زملائه او من قبل الجمهور لمجرد طرحه موضوعا مثيرا للجدل، فيتحول النقد الى انتقاد مبالغا به.

اذا في المحصلة لا خطأ قانونيا ولا خطيئة مهنية. اما عن المسؤولية الاخلاقية وبعيدا من المزايدات في حب الجيش الذي نجلّ ونفتخر به، فالا ينبغي ترك الحكم للقضاء؟ الا يجوز بداية مساءلة الاجهزة الامنية عن دورها في التستر عن مكان وجود هذا المتهم وعن دور الفصائل الفلسطينية في حمايته؟ عدا عن ان القاسي والداني يعلم ان دخول اي شخص الى المخيم من دون الحصول على تصريح من مخابرات الجيش هو مهمة شبه مستحيلة، فكيف بالاحرى اذا كان الداخل صحافيا. ففي الكواليس، علم “ليبانون ديبايت” انه كان من المفترض اجراء المقابلة منذ اسابيع، وتحديدا قبل يوم على ادعاء القاضي صقر صقر على فضل شاكر بجرم اثارة النعرات الطائفية. ومع صدور الادعاء فضّل الاخير التريث. وحتى عندما قرر الكلام مجددا، كان مترددا نتيجة ضغوط سياسية وامنية، تماما كما تمنت احدى هذه الجهات على الزميل ساسين الاحجام عن اجراء المقابلة. ما يعني ان الاجهزة على علم بمكان تواجده وبتفاصيل العمل الاعلامي وانها على تواصل معه. حتى ان وفي المعلومات ان فضل اقترح تسجيل المقابلة وبثها لاحقا ريثما تهدأ موجة الاستياء. فمن ناحية، محيطه المتشدد ليس مقتنعا بهذه الاطلالة ومن ناحبة اخرى يعمل الاخير عبر القنوات الرسمية، الامنية والسياسية على تسوية وضعه في ملف عبرا الذي لا يزال يحاكم فيه حتى الساعة غيابيا. يحاول الاخير الاستفادة من عامل الوقت لتسوية وضعه قبل صدور الحكم.

فهل اللوم هو على حرية الاعلام والعمل الاستقصائي ام على السياسي الذي يتغاضى ويتستر ويتواطأ احيانا؟ فان اقنعنا فضل ام لا، الا يكفي دولتنا الاتعاظ من تجربة شادي المولوي واسامة منصور والتي لو تم استئصالها منذ بداياتها قبل تظهيرها اعلاميا، لكانت كلفتها اقل؟

Community

التعليقات والنقاش

f
تعليقات Facebook

لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.