
مدينة صيدا تروي قصصها تبدء من تاريخ قلعتها البحرية الى إنجازات التنموية والبيئة ونجاحات لبلدية صيدا في التاريخ المعاصر .
تعتبر صيدا الحالية وريثة صيدون الفينيقية، وتقع على ساحل البحر المتوسط في جنوب لبنان ، وفي شهر رمضان المبارك الحالي تلعب المدينة دوراً استقطابياً على مستوى محافظة الجنوب، كما يوفر لها موقعها المميز ان تكون صلة وصل بين الجنوب وبيروت وبعض المناطق اللبنانية وهي على ساحل المتوسط .
في ليالي رمضان تمشي في زحام شوارع مدينة صيدا القديمة و تخترق رنّة العود زحام المدينة القديمة في مساء كل يوم رمضاني تعم الموسيقى أرجاء المكان، وتنسجم مع مادة ثقافية وفنية اقتصرت في صيدا على مطاعمها وأمسياتها الفنية ليالي رمضانية لا ينقطع العزف طوال السهرة، ويرافق العزف قراءة قصائد شعرية باللهجة المحكية، كما يواكب
قصصاً يرويها الحكواتي .
الفنان وليد سعد الدين ” الحكواتي ” يجلس في مقاهي وشوارع المدينة بلباسه التقليدي “الجلباب والطربوش وفي يدة عصاية خيزران الذي يعود بأبناء المدينة إلى مجد عزها حين كان الحكواتي يتنقل بين مقاهي صيدا القديمة .
تعم الموسيقى أرجاء المكان ، وتنسجم مع مادة ثقافية وفنية اقتصرت في مدينة صيدا القديمة على مطاعمها وأمسياتها الفنية التراثية في شهر رمضان المبارك قصصاً يرويها الحكواتي الفنان وليد سعد الدين تبنّى هذا الدور يروي كل ساعة، حكاية قصيرة تحمل مضامين «الزير سالم» و»عنترة ابن شداد»،و خبريات أبو زيد الهلالي وحكمته وغيرها من القصص القديمة التاريخية الرائعة التي حازت إستحسان الحضور الذين تجمهروا حول الحكواتي طالبين منه إعادة خبرياته الجميلة .
يجول الفنان وليد سعد الدين بلباس فولكلوري بين الساهرين في المقاهي ، لنقل حكايته الى مسامع الجميع. وبلباسه، يدشن عهداً جديداً في المدينة التي افتقدت أمسيات من هذا النوع.
يصرح الفنان وليد سعد الدين ان مهنة الحكواتي هي فن وابداع و أن الحكواتي غاب عن مدينة صيدا أكثر من 40 عاماً و كان حضوره قوياً قبل دخول عهد التلفزيون، وانتشار الوسائط الفنية الحديثة .
ويضيف الفنان وليد سعد الدين تعاقب على مهنة الحكواتي في مدينة صيدا خمسة حكواتية على مدى قرن ونصف قرن، كان أولهم الحاج محمد الشقلي الحلبي، الذي جاء من حلب في العام 1837، ثم الحاج عبد الرحمن الحكواتي وصولاً إلى الحاج إبراهيم الحكواتي الذي توفى قبل 26 عاماً، واليوم أعاد الحكواتي وليد سعد الدين تراث قرن ونصف قرن من الزمن.
ويؤكد الفنان وليد سعد الدين “الحكواتي ” لموقع التحري أن مهنة الحكواتي هي أصبحت من الماضي وتقصدت أن اعمل في مهنة الحكواتي في ايامنا هذة وفي عصر التطور لأعمل على توثيق تاريخ مدينة صيدا وايضا” لأعلم مامعنى الخير والشهامة للجيل الصاعد .





التعليقات والنقاش
لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.