بعد الدموع الحارقة، عودة دموع الفرح إلى بيت آل عبدالله!



بعد المأساة التي حلّت منذ سنتين بالزوجين اللبنانيين داني وليلى عبد الله، وأدّت إلى خسارة أولادهم الثلاثة نتيجة اجتياح سائق مخمور في سيارته الرصيف الذي كان الأطفال الثلاثة يعبرونه لشراء “الآيس كريم” لهم ولابنة عمتهم التي كانت ترافقهم، ما أدّى الى مقتلهم جميعًا (أنطوني 13 عامًا، وأنجلينا 12 عامًا، وسيينا 9 أعوام، مع ابنة عمتهم فيرونيك صقر 11 عامًا! بعد هذه المأساة بسنتين، كانت لحظة فرح جديدة لهذه العائلة، بولادة طفلة جديدة لآل عبدالله، تعيد الفرحة إلى بيت عرف المأساة، ولكنّه لم يفقد إيمانه وتعاليم الكنيسة، فأصرّ الزوجان في الذكرى السنويّة الأولى لموت أبنائهم، على إطلاق ما أسموه “يوم عطاء الله”، وهو يوم مغفرة واحتفال، وأعلنوا في هذا اليوم مسامحة السائق-الجاني صموئيل ديفيدسون والصفح عنه. هذا السائق البالغ من العمر 30 عامًا، والذي كان قد أقرّ بأنه مذنب في 7 تهم وُجِّهت إليه، بما في ذلك 4 تهم بالقتل غير العمد!

في ذلك اليوم قال الوالد داني: “أنا أسامح نفسي وأسامح الجاني لما فيه خير عائلتي”. كما شدّد على أنّ التسامح أتاح لعائلته أن تعيش في حالة من “السلام والنعمة”.

بدورها قالت الوالدة ليلى عبد الله: “اخترنا تحويل مأساتنا إلى خير أكبر. اخترنا أن نحمل صليبنا بكرامة. اخترنا المغفرة والحب على الكراهية “. وضمن هذه المشاعر المتسامية على الجراح، حافظت بريدجيت صقر، والدة فيرونيك، على مسيحيّتها وقالت: “تسمح لنا المسامحة بالمضي قدمًا في حياتنا، وتزيل تلك المرارة والغضب من قلوبنا، لنركّز حقًا على شفائنا”

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله