ما الرّابط بين الهاتف ليلاً والرّغبة بتناول السّكر؟!

Doc-P-605981-636984299036979449.png

كشفت دراسة أجريت على الفئران أنّ الضوء المنبعث من الهواتف أو الأجهزة اللوحية ليلاً يسبّب الرغبة الشديدة في تناول السكر، ويمكن أن يؤدّي إلى زيادة الوزن.

ووجد الباحثون أنّ ساعة واحدة فقط من التعرّض للضوء الأزرق (الضوء الاصطناعي الناتج عن التكنولوجيا)، تؤثّر على شهية الفئران وتجعلها أكثر عرضة لتناول الأكل غير الصحي في اليوم التالي. كما ارتفعت مستويات السكر في الدم، ما يشير إلى أنّ القوارض لم تكن قادرة على معالجة السكر في أجسامها، وهي علامة تحذير لاحتمال الإصابة بمرض السكري.

وتعد نتائج الدراسة التي أجرتها جامعة “Strasbourg” الفرنسية بالتعاون مع جامعة “أمستردام” الهولندية، وعُرضت في المؤتمر السنوي لجمعية دراسة السلوك التحضيري (SSIB) في أوتريخت بهولندا، هي الأحدث في سلسلة أدلّة دامغة ضدّ استخدام الهواتف الذكية ليلاً، حيث قال العلماء في الماضي إنّها تؤدي إلى السمنة.

وكشف الباحثون بقيادة أنايانسي ماسيس – فارغاس، أنّهم عرّضوا الفئران لضوء أزرق ليلاً، ثمّ سجلوا ما تناولته في اليوم التالي.
ومُنحت القوارض حقّ الاختيار بين 4 مصادر غذائية: وجبة متوازنة من الناحية الغذائية، شحم الخنزير، ماء محلّى، وماء عادي. وكشفت الدراسة أنه بعد تعرض الفئران للضوء الأزرق، شربت القوارض الذكور ماء محلّى بمعدّل أعلى مما تشربه في الليالي العادية، أي بدون التعرض للضوء الأزرق.

وأدّى الضوء الأزرق إلى تغيير استقبال “الغلوكوز” لدى الفئران الذكور، حيث أن ضعف تحمل “الغلوكوز” يعني أنّ مستويات السكر في الدم ترتفع إلى ما فوق المستويات الطبيعية، وهي علامة تحذير من مرض السكري. وتشير الدلائل إلى أنّ استخدام الشاشة ليلاً يؤدّي إلى تناول الفئران الوجبات السكرية، التي يتعذر على أجسامها معالجتها بشكل صحيح.
وأظهرت الأبحاث السابقة وجود صلة بين السمنة ومستويات الضوء الاصطناعي، الذي يتعرض له شخص ما في الليل.

ولم تُشرح الآليات البيولوجية التي تؤدي إلى زيادة الشهية، أو عدم تحمل “الغلوكوز”، ولكن الخبراء يعتقدون أنها ناتجة عن تغير في الهرمونات.

تجدر الإشارة إلى أن خلايا شبكية العين تتميّز بأنّها حساسة للضوء الأزرق وتنقل المعلومات مباشرة إلى مناطق الدماغ، التي تنظم الشهية والنوم.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله