خاص “ليبانون ديبايت” – ربيع دمج:
عند الحديث في 2 نيسان الحالي، عن توقيف رتيب في حرس مجلس النواب وشقيقه بعد أشهر من مراقبتهما بتهمة التعامل مع اسرائيل، ليتبين بعد التحقيقات بأنهما بريئين وتُنسب التهمة الى زوجة الأول، قررت خطيبة شقيقه سوسن عباس الخروج عن صمتها وتحدثت لموقع “ليبانون ديبايت” عن تفاصيل القضية.
عباس التي أوضحت أنَّ علاقتها بـ”ض. الحسيني” (شقيق الرتيب المتهم) بدأت منذ خمس سنوات، بعد عقده عليها بزواج متعة، أشارت الى انهما اتفقا على فتح محل لبيع التبغ في منطقة الشياح، لذلك قامت بإعطائه عشرة ألف دولار أميركي ليستحصل على رخصة من شركة الريجي في الحدث حيث يعمل الحسيّني منذ سنوات.
وأضافت انه قبل توقيفه بأيام من قبل المخابرات (في آواخر شهر كانون الثاني2015)، إتصل بها ليخبرها بأنه سيختفي عن الأنظار لـ15 يوماً بسبب مشكلة كبيرة يمرّ بها. وليل الأحد من الشهر المذكور أتى الحسيني إلى منزلها وعند دخوله تناول هاتفها وقام بتحطيمه وضربها، وبعد تهدأته فهمت انه متهم وشقيقه بالعمالة مع الموساد الإسرائيلي وأن الشبكة المتورطان بها تعمل بين الإمارات ولبنان تحت ستار المتاجرة بالذهب وأنه مجبر على الإختفاء قليلاً ريثما تهدأ الأمور، إلا أنها قالت له في حال ثبت تورطك سأقطع كل صلتي بك.
أُوقف الشقيقان المتهمان بالعمالة، في وقت كانت سوسن تتابع الموضوع عن بُعد. كما قصدت مؤسسة “الريجي” للإستفهام عن وضع خطيبها والوقوف على مسألة أين أصبحت الرخصة التي تنوي بها فتح محل للدخان والتبغ، فأخبرها مدير القسم بأن وزارة الصحة أوقفت العمل بإعطاء الرخص منذ سنتين، هنا أدركت أن اموالها ذهبت مع الريح.
وفي وقت كان الشقيقان رهن التحقيقات كانت سوسن تقوم بجولاتها إلى منزل أهلهما وإلى مركز “الريجي” لمعرفة التطورات، غير أنه وبعد أسابيع طويلة، وفيما كانت تجول في الشارع قرب منزل خطيبها السابق، رأته على شرفة منزله فسارعت للتحدث اليه عبر “الأنترفون” لكن ردَّ إبنه، وقال: “الوالد ليس في المنزل”، لتقطع هنا الشك باليقين بأنه يريد التهرب منها وسرقة أموالها.
حاولت مرات عدّة التواصل معه، ومع أهله إلا أن والدته كانت تردّ عليها بقساوة طالبة منها عدم الإتصال أو المجيء إلى منزلهم، بحسب ما قالت سوسن. كذلك ذهبت لأحد المسوؤلين الحزبيين في الشيّاح، فقال لها بأن تنسى الأمر وأن تبتعد عن “الحسيني”.
لم تيأس سوسن وأكملت متابعتها للموضوع مع الجهات المعنية وكانت في كل فترة تقصد وزارة الدفاع لمعرفة نتائج التحقيقات لا سيما انها رفعت شكوى ضده، وبحسب كلامها أنه في إحدى المرات أخبرها أحد المتابعين لملفه ضرورة انتباهها لنفسها والتقليل من تصعيدها في القضية كون الشقيقان محميان من جهة سياسية نافذة وأخرجا من الموضوع واتهمت زوجة الرتيب الموجودة في دبي بالعمالة.
كما اخبرها المصدر بأن سجّلهما العدلي أصبحا نظيفين ولم يعد هناك أي دليل أو إثبات على أي تورط لهما بأي عمل مخابراتي، في وقت تؤكد فيه سوسن أنه إعترف لها أنه متورط في هذه القضية، شددت على انها تريد اموالها التي منحتها للحسيني.
الحسيني وبعد تبرأته، هددها تارة وتهجم عليها طوراً بسحب كلامها، وهي حاولت بعد عودته إلى عمله في الريجي زيارته في مكتبه فكان يتهرّب منها. ومنذ فترة كانت سوسن عائدة من سهرة عند صديقتها إلى منزلها في عين الرمانة، وحين همّت لفتح باب منزلها شعرت بضربة قوية على رأسها أفقدتها توازنها، تحاملت على نفسها ونزلت نحو ثكنة الجيش القريبة من منزلها فقاموا بإسعافها إلى مستشفى الحياة في الشياّح، وقد أشرف على حالتها الطبيب الشرعي أحمد المقداد الذي كتب تقريراً يؤكد فيه بأنها تعرضت لضربة قوية على جمجتها الخلفية، كذلك قام مرة ثانية بمحاولة قتلها لإسكاتها عن المطالبة بحقها المادي أو حتى الحديث عنه، كما انها تتلقى بين الحين والآخر رسائل تهديد من أرقام عديدة على “الواتساب” الخاص بها، كذلك تهديدات تخص إبنتها. لذلك قامت بتهريب إبنتها إلى جهة بعيدة، وختمت سوسن برسالة: “في حال عُثر علي مقتولة بظروف غامضة هناك من يقف وراء ذلك”.





التعليقات والنقاش
لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.