مقالات طبية

العلاقة الجنسية ليست مُلكاً للرجُل | خاص للكبار فقط

القراءة

تُطفأ الأضواء و يحل الصمت، تتعالى قهقهة هنا وثم صوت قبلة هناك، وتتتالى الأصوات، سُرعان ما يرتفع صوت أزيز السرير، تعتقد أن إعصاراً ضرب الغُرفة وسوف يحدث في أرضها ثقباً من قوة نبضه، فجأة تخفت الأصوات لا بل تنقطع ويعود الصمتُ ليسيطر لبرهة، تتبعها أصوات خافتة لأزيز السرير وكأن أحداً يُحاول أن يوقظ ميتاً فيُربت على كتفه، دون جدوى.

.

إنها قُصة العلاقة الجنسية، حيث يهيج الرجل سريع الإشتعال و يبدأ بزيادة هيجانه بحركات هنا و قبلات هنالك، هذه الأفعال هي ما تهيج المرأة، إلا أنها ليست سريعة الإشتعال، تحتاج إلى الكثير من الدعابات لرفع نسبة إشتعالها، إلا أن الرجل سرعان ما يدخل ويصل لقمة النشوة فيقذف مخزونه ويرتخي بعد ذلك حد النعاس لا بل الممات، تكون المرأة هنا ما زالت في طور الهيجان ولم تصل إلى النشوة التي تُرضيها، تهزه، تغمزه، تقبله و تحاول أن توقظه، لكن ما من أحد، و تنتهي العملية ببضع دقائق من الدخول، عند أفحل الرجال، نتيجتها إشتعال كامل وإفراغ تام لمخزون الرجل وإشتعال ناقص وعدم إفراغ لدى المرأة.

.

من المعروف أن الرجل يصل إلى النشوة قبل المرأة بكثير، مما يجعل 5 دقائق كافية لكل العملية الجنسية لديه، إلا أن المرأة تهيج بشكل بطيئ، تحتاج إلى الكثير من الُمثيرات للوصول إلى النشوة، والرجل تنتهي النشوة لديه بمجرد القذف ويفقد أكثر من 50% من قواه الجسدية فلا يعود قادراً على إكمال العملية بشكل كافي، و لكن المرأة عندما تبلغ النشوة تطلب المزيد، و تطلب أقصى ما لدى الرجل من طاقة، إلا أنها يا حسرة!! لن تجد لديه ما يلبي حاجتها فقد إنهارت قواه وفقد عزمه ولان حديده. نعم من الرجال “الفطن” من يُكمل العملية باستخدام يده أو وسائل أخرى ولكن يا “غبي” لماذا تستعجل على رزقك وتُبدل السعل ببعض السكر!!!

.

العلاقة الجنسية علاقة تشارُكية تهدف إلى تحقيق الرضا لدى الطرفين على حد سواء وذلك ببلوغ كلاهما النشوة، فلا يجب أن تعتبر نفسك غير مسؤول عن الحالة التي وصلت إليها شريكتك، لأنها لن تصل إلى شيء إلا عبرك، لذا يجب عليك أن تحافظ على قوتك وتوفر طاقتك القصوى وضربتك القاضية لحين تطلبها هي، ومن يعرف كيف يتفنن في إستخدام قدراته الجنسية يعرف أن الضرب القاضية ألذ ما تكون عندما تطلبها المرأة، حيث تكون نفسياً وجسدياً مستعدة لإستقبالك، فلماذا تستبدل العسل بالسكر يا أحمق !!

.

لذا أيها الرجل أنت مسؤول عن نجاح العلاقة، ونجاجها لا يكون إلا بتحقيق الرضا لكلا طرفيها، فعليك أن تبدأ بالمداعبة والتليين، فهذا الأمر يساهم في رفع مستوى هيوجة الشريك أولا، وتحضير جسمها لإستقبالك ثانيا و تأخير الدخول إلى ما بعد إستعدادها لتلقييك، و هذا الأمر يجعلك تستلذ بالعملية أكثر وتحز اللقلب بالضربة القاضية.

العلاقة ليست ملكا لك أيها الرجل، بل المرأة شريكة فيها،سواءاً كانت زوجتك الدائمة أو المنقطعة، لا بل زوجتك الدائمة لها حق أكبر عليك، كونك المتنفس الوحيد لها، فيجب عليك أن تسعى إلى أن تحقق هي الرضا ايضاُ وهذا سينعكس عليها نفسياً وجسدياً وسيساهم في جعل علاقتكم على كافة المستويات مجدية و محببة وسعيدة.

.

===============================

د. قاســم قمــر

جراحة المسالك البولية و التناسلية

معالجة المشاكل الجنسية و الإنجابية

لبنـــان – بيـــروت

Community

التعليقات والنقاش

f
تعليقات Facebook

لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.