كيف تتجنب الأسئلة المحرجة في اللقاء الغرامي الأول لك؟

ما هي الأسئلة المحرجة التي يمكن أن تطرح في اللقاءات الغرامية؟ وهل هناك أسئلة يلزم أن تطرح وأخرى لا؟ إجابة ذلك السؤال وكيفية التداول مع الأسئلة المحرجة في النص الأتي. عادة ما تكون اللقاءات الغرامية الأولى مشبعة بالخجل والارتباك ومحاولات استدعاء الألفة بأي شكل لهذا يجد الجميع رهبة في التداول مع الموقف خصوصًا إذا ارتفعت حدة الخجل بطرح الأسئلة المحرجة عليك وأنت لا تدري هل تجيب بمصداقية وتلك الصراحة سوف تكلفك العديد على الارجح تكلفك اختتام الرابطة قبل حتى أن تبدأ، أم تلتف بخصوص الإجابة وتظهر فردًا مزيفًا وربما تكلفك أيضًا اختتام الرابطة وتظهر بمظهر الفرد الذي يملك العديد ليخفيه وتلك ليست مطلع جيدة أصلا؟ لهذا الفرد في اللقاء الغرامي الأول يكون مثل من لين بتؤدة ونصح وسط حقل ألغام، لهذا نقدم لك دليل السير وسط ذلك الحقل من الألغام وكيفية التداول مع الأسئلة المحرجة.

ما هي الأسئلة التي يلزم أن تتلقاها في اللقاء الأول؟ هناك أسئلة يلزم أن تتلقاها في اللقاء الغرامي الأول وأيضًا يلزم أنت أن تتجاذب أطراف الجديد وتلقي الأسئلة وليست الأسئلة المحرجة هي كل ما يمكن أن يشكل عليه محتوى تلك الأسئلة لكن يلزم أن يكون هناك أسئلة وأسئلة عادية للغاية ستطرح عليك وتجيب عليها ثم تطرح بمثلها أو بأشباهها، لهذا ليس هناك إشكالية تماما مع الأسئلة لكن عدم وجودها هو الإشكالية لأنه بهذا سيعكس عدم انتباه من أحد الطرفين أو من كلاكما، لهذا إليك بعض نماذج الأسئلة التي يمكن أن تطرح في اجتماع التعارف الأول. التعارف العادي “حدثني عن نفسك” أول ما سيتبادر إلى عقل أي فرد لفتح الأمور هو أن يتحدث عن ذاته، عمومًا لا تكن فردًا ثرثارًا، عليك أن تكون ثقيلا وتتحدث لاغير عن التفاصيل العادية اسمك وعملك وعائلتك على العموم وإجمالي دون الدخول في التفاصيل وذلك كمرحلة أولى بالطبع. – دعايات –

التفاصيل بخصوص عائلتك وعملك تساهم التفاصيل العامة سيجعل الجديد جذابا باتجاه مشاركة المزيد من تفاصيل التفاصيل لهذا نرغب في الجديد أكثر عن عملك وعن عائلتك وعن دراستك وعن ثقافتك ومثل تلك الموضوعات، نرغب في أن نعرف لديك كم شقيق وأخت، ماذا يعمل والدك وماذا تعمل والدتك وما هي وظيفتك بالتحديد أي ما هي المهمات التي تكلف بها في عملك وهل أنت سعيد في عملك أم تريد تغييره وهل أنت راض عن المقر الذي تعمل فيه أم تود لو تنتقل لموضع آخر؟ هل درست ما تحب؟ أم فرض عليك ما تدرس..

كل تلك الموضوعات يحب الإنسان في اللقاء الغرامي الأول التعرف عليها ويجب أن تكون تبادلية أي أن السؤال المطروح من أحد الطرفين هو في الحقيقة مطروحًا لكلاهما ويجب أن يجيبا عليه هما الاثنان، ويجب أن يكون الإنسان أيضًا غير ثرثارا بل في نفس الوقت لا يقاطع من يتحدث لإضافة أي تفصيلة تخصه حتى إن قد كانت لازمة لكن يترقب دوره للحديث.

الهوايات المشتركة هذه اللحظة بعد الجديد عن التفاصيل الشخصية لكل فرد والذي تحدد سمات الشخصية التي تجلس إمامك دون الخوض في الأسئلة المحرجة تأتي الموضوعات التي تخص كلاكما وهو استعراض الهوايات والميول وهذا بهدف التقاط نقاط الالتقاء في تلك الهوايات والميول وتبيان الموضوعات المشتركة فيها بينكما وهذا لتقريب المسافات واستحضار الألفة في الجلسة. الرؤى العامة في الحياة يلزم نقاش الرؤى العامة في الحياة بأسئلة خفيفة وحذرة بعيدًا عن الأسئلة المحرجة التي تسبب الحرج والخجل الدائم بمعنى أنه يلزم أن تكشط مثل تلك الموضوعات من على السطح عوضا عن مناقشتها على نحو عميق وتفصيلي يقود إلى الحرج والارتباك الذي يحيط باللقاءات الأولى على الدوام، لهذا لا يلزم على الإنسان أن يكون كتابا مفتوحًا في مثل تلك الحالات ومن منحى آخر حتى يحتفظ بشيء من الغموض بخصوص شخصيته.

ما هي الأسئلة المحرجة وكيف تتعامل معها؟ هذه اللحظة نتحدث عن الأسئلة المحرجة وكيفية التداول معها سواء عن طريق تجنبها أو عن طريق الإجابة عنها على نحو دبلوماسي وسوف نعرض نماذج لتلك الأسئلة وأسلوب التداول مع كل سؤال وهل يلزم عليك أن تجيب أم تتعامل على نحو دبلوماسي؟ علاقاتك الماضية دائمًا ما يكون الجديد عن علاقاتك الفائتة في أول اجتماع غرابي أحد أكثر أهمية الأسئلة المحرجة ومن يسألها فهو فرد أهوج لا محالة ولكن هناك العديد من الأفراد مهووسون بماضي الآخرين ويحرقهم الفضول باتجاه علم الصلات الماضية وغير هذا، والإجابة النموذجية على ذلك السؤال “أعتقد أنني كان لدي صلات سابقة في الماضى ولكنها اختتمت لدرجة أنني لا أكاد حتى أذكر تفاصيلها” وتلك الإجابة تجعل من أمامك يفهم أنك لا تحب الخوض فيها.

راتبك الشهري وتفاصيل دخلك لا يجد شريحة عظيمة من الناس أزمة في الإفصاح عن كم يتقاضى شهريًا بالتحديد وما هي مصادر دخله، ولكن يبقى شريحة أضخم يشاهدون مثل ذلك السؤال من أكثر أهمية الأسئلة المحرجة لأسباب تخصهم وحدهم أهمها الحسد وعدم طمع الآخرين به وغير هذا أيضًا عدم رغبته في تدخل الآخرين في أشياء خصوصية مثل تلك، لهذا في وضعية إن كنت من الشريحة الثانية فيمكنك أن تجيب بذلك الجواب بإجابة من نوعية “أتقاضى ما يكفيني ويسد احتياجاتي ويعتبر باعتبار قيمة مكافئة لمجهودي في الشغل ويجعلني راضيًا وسعيدًا”. ما هو رأيك في مظهري أو شخصيتي؟ لعل ذلك أحد أكثر أهمية الأسئلة المحرجة ويعتبر يكون السؤال المحرج الأوحد الذي لا يختص بك، لأنه باختصار حاد يختص بسائل السؤال،

وبهذا أيما كان لديك انطباعًا سلبيا فلا ينبغي عليك الإخطار به ولا تَستطيع أن تزيف أو تؤلف انطباعًا إيجابيا، لهذا عليك أن تثني على الهيئة الخارجية وتقول أن الوجه من النوع المألوف والذي تستشعر أنك شاهدته من قبل عديدًا، مع ضئيل من الخصوصية تميز السمات، أما الشخصية فليس من الحكمة أن يكون لديك انطباعًا من أول اجتماع وأن كثيرا من الأفراد نأخذ عنهم انطباعًا سطحيًا في الطليعة ونفاجأ بعكسه تمامًا في وقت لاحق.

كم عمرك؟ لا بد أن السيدات لاغير هن من سيرين أن ذلك السؤال من الأسئلة المحرجة لأن الرجال عادة لا يشاهدون فيه أي غضاضة لكن على الضد يشاهدونه شيئًا عاديًا للغاية الإخطار بأعمارهم، وللأسف من السفه والعته أن يسأل رجل امرأة كم عمرك بذلك الشكل الصريح، لأن السيدات يشاهدون ذلك السؤال خطيئة لا تغتفر وأنه ليس بتلك الأريحية بين الرجال والتي تجعلهم يجيبون دون استشعار أي حرج، ولكن عزيزتي لتبدين في موقف واثق من نفسك إن طرح عليك ذلك السؤال من رجل فلتجيبي بعمرك الحقيقي دون أزمة أما إن وجدتِ أزمة فلتذكري العقد الذي أنتِ فيه، قولي أنك في العشرينات أو الثلاثينات، أو شيء من ذلك القبيل.

هل أنت متصالح مع خلل ونقائص مظهرك؟ ذلك السؤال ليس محرجًا فحسب، لكن وقح.. لأنه يفترض أن لديك خلل ونقائص في مظهرك ويصارحك بها ويسألك عن نطاق تصالحك معها والغالبية العظمى والساحقة من الناس تشكل الخلل والنقائص التي في مظهرهم عقدة نفسية تتضخم إذا لاحظها أحد، لهذا أنت محتاج للتصالح على نحو فعلي مع خلل ونقائص مظهرك كي تجيب الإجابة التالية التي سوف تظهر له نطاق وقاحته: “أعتقد أني متصالح مع خلل ونقائص مظهري بشكل ملحوظ لأني ليس لي فيها دخل، ولكني أسعى دائمًا لإصلاح خلل ونقائص مادي حتى لا أقوم بأقوال وأفعال تضايق الناس وتؤذيهم.” من الأمثل أن لا تكرر اجتماع مع فرد صرح لك ذلك في اللقاء الأول. هل تكذب؟ السؤال العجيب ذلك لا يجيء سوى في سياق محدد من الجديد وإلا بات من أكثر الأسئلة المحرجة والتي تخفي من ورائها فردًا لا يثق بك كشخص حقيقي وصادق لهذا يراك كاذبًا ومزيفا ويسألك على نحو مباشر إن كنت تكذب أم لا، لهذا إن جاء في سياق محدد عليك أن تجيب الإجابة التالية “لا أعتقد أنني أعيش في عالم مثالي يجعلني أقول الحقيقة على الدوام، في بعض الأحيان أضطر للكذب حتى أستطيع أن أعيش” وأي فرد يعتقد بخلاف هذا فهو فرد سطحي وقليل التجربة وسيصدم بعد وقت قصير، أما إن كان بدون سياق فاسأله أنت على الفور: “هل تراني فردًا مزيفًا وكاذبًا إلى ذلك الحد؟”.

من هو الفرد الذي بدوت هزيلًا في مواجهته؟ بعيدًا عن كل الخطاب والتنظيرات، هنا يلزم أن تكذب أو بمعنى أدق تلقي الإجابة المحفوظة الآتية، عندما يسألك أحد ذلك السؤال فهو يترقب أن تحدثه عن فرد ما كنت على رابطة سابقة معه مثلا أو فرد ترنو إلى تأسيس رابطة معه أو أي من تلك الأشياء ومهما قد كانت الإجابة الحقيقية لذلك السؤال فأنت ستجيب على النحو التالي: “والدتي هي نقطة التدهور الوحيدة في حياتي” لأنك لو قلت أنك لا تظهر ضعيفا في مواجهة أحد ولا يبقى من هو يشكل نقطة ضعفك فأنت بذلك فردًا مغرورًا ومتعاليا ومشاعرك متحجرة، سوى إذا قد كانت تلك الإجابة لشخص يعشق التحدي ويحب أن يكون هو نقطة ضعفك وتلك الإجابة سوف تكون طعمًا له، ففي تلك الوضعية تكون هي النموذج فعلا.. حسب التوجه عمومًا.

ما هو أكثر موقف محرج تعرضت له في حياتك؟ لا ريب أن الأسئلة المحرجة التي تسألها في الوقت الحاليّ هي أكثر موقف محرج تعرضت له في حياتي، ولكن هنا لابد أن تحتفظ بموقف من المراهقة مثلا أو من الطفولة للإجابة على ذلك السؤال، ولا تختار موقف تكون تعرضت فيه لوضع مشين أو مهين بدافع المرح والفكاهة، كن على قدر عظيم من الحنكة والفطنة تجاه ذلك الشأن.

كيف قد كانت طفولتك؟ من الممكن أن يكون ذلك السؤال من الأسئلة المحرجة لو كان الدافع وراءه يكون عادة التقليب في عقدك النفسية في الطفولة واستثارتها ولكنك ستتحدث بمنتهى البراءة عن الألعاب التي قد كانت معك وتدليل والديك لك وكم إحتفالية عيد ميلاد قد تمت إقامة لك وما هي أكثر أفلام ومسلسلات الضرائب المتحركة التي كنت تعشقها وأصدقاؤك في هذه الفترة وأشياء من ذلك القبيل. هل تثق بنفسك؟ “وهل يلزم علي ألا أفعل؟” أكثر إجابة توضح أنك تثق بنفسك فعلا بمنتهى الإيجاز والاختصار لأن أي إجابة أخرى ستثبت نطاق اهتزازك وارتباكك.

ما هي علاقتك بوالديك؟ عادة تكون تلك الأسئلة المحرجة المخصصة بوالديك والتي تدور حولها سواء بالتصريح أو بالتلميح لاستشفاف شخصيتك ومدى هيمنة والديك عليك عن طريق الإجابة، لا ريب أنها سوف تكون إجابة طفيفة ومنمقة، رابطة طيبة مرتكزة على التبجيل والمناقشة وعدم فرض الرأي.

هل أنت شخصية سلطوية؟ “أؤمن بحرية الأشخاص في اختيار ما يناسبهم وبذلك أنا أكره السلطة والتسلط تحت أي مسمى خصوصًا لو تحت مسمى رومانسي أو من دافع شعوري” إجابة طفيفة وواثقة وبدون فلسفة والأهم من هذا أنها على الفور تمامًا، وستقلب أحد أكثر أهمية الأسئلة المحرجة إلى نقطة لصالحك.

هل تحب الأطفال؟ ذلك يتبع لكونه من الأسئلة المحيرة أكثر منه إلى الأسئلة المحرجة، حيث حب الأطفال من عدمه ليس الجوهر ولكن ما سيترتب عليه بعد هذا حيث حب الأطفال يقصد هل أنت فردًا ميالا للمسئولية والالتزام أم أنك لا تحب تحمل المسئولية وتحب التحرر من كل ما قد يثقلك؟ الإجابة هنا يلزم أن تكون بمصداقية، والحقيقة ليس ذلك سؤال ينبغي أن يُسأل في أول مؤتمر ولكن لا بأس أجب بمصداقية أيا كان قد كانت الحصائل.

ما هي معتقداتك السياسية؟ لعل أكثر ما يربك الإنسان أيضًا هو حديثه عن معتقداته السياسية لا سيما وأن كل المعتقدات السياسية على حاجز سواء مليئة بالعيوب وملطخة بتاريخ طويل من الأعمال والممارسات المشينة ومجرد اعتقادك لأي معتقد يجعل ذلك منك فردًا متواطئًا مع تلك الأعمال والممارسات بالتالي تَستطيع الاستجابة إلى مثل تلك الأسئلة المحرجة عن معتقداتك السياسية وجرك إلى مساحة ما للحديث عنها أن تقول بمنتهى البساطة: “لا أعتقد شيء إلا أن العدالة يلزم أن تطبق بمنتهى الوفاء، لهذا أنا مع العدالة ما دام لم تطبق وعكس كل من يسعى إمالتها لصالحه” ذلك الطريقة يجعلك تنحاز إلى مبدأ محدد لا إلى جماعات أو أشخاص أو أحزاب ويغلق الطريق على كل من يسعى يضعك في ماتش عقائدية لا طائل منها ولا فائدة إلا إحراز الخلاف فحسب.

هل تقيم الناس حسب مظهرهم أو ملابسهم؟ لا أعتقد أن ذلك سؤال مباشر لأنه من الطبيعي ألا يقيم الإنسان الناس حسب مظاهرهم أو ملابسهم ولكن من الأمثل أن يقيمهم حسب المواقف التي يقومون بها وأسلوب تعاملهم معه، ولابد أن يكون للإنسان انطباع بالطبع عن الآخرين ولكن ليس من الجيد أبدًا أن يكون ذلك الانطباع تشييد على الهيئة الخارجية فحسب، لهذا إجابة مثل ذلك السؤال الغريب أن تقول على نحو حاسم وقاطع وبات لا يخفى الضئيل والقليل من الحدة: “وهل تراني سطحيًا لتلك الدرجة؟” في دلالة منك لرفضك لمثل تلك الأفكار الغريبة والأفعال الصبيانية المراهقة، وأيضًا بما يشبه الثأر لكرامتك لمجرد لاغير طرح ذلك السؤال.

هل تشاهد نفسك فردًا صادقًا؟ الهام أن يعلم الإنسان أكثر عن ذاته وعن الفرد الذي معه أيضًا كيف يشاهد ذاته لهذا السؤال ذلك لقياس هل تشاهد نفسك فردًا صادقًا أم لا، والإجابة هنا لا يلزم أن تكون بالإيجاب الكامل حتى لا يتكون انطباع عنك أنك مغرور ولا بالسلب حتى لا يتكون انطباع سيئ آخر عنك بمعنى أنك كاذب وتعلم أنك كاذب ومع هذا متصالح مع كذبك ذلك، بل الإجابة يلزم أن تكون بحرصك الدائم على أن تكون صادقًا ومؤمنًا بأهمية الصدق لهذا تحاول لتفعيله في حياتك على الدوام تلك الإجابة الأكثر واقعية وفي ذلك الحين تكون الأكثر صدقًا أيضًا.

هل شربت المواد المخدرة من قبل؟ أحد الأسئلة المحرجة الأخرى التي ينبغي أن تكون صادقًا فيها، شرب المواد المخدرة جناية في حق المجتمع وجريمة أيضًا في حق نفسك ولكن من منا من الممكن أن يكون فردًا مثاليا مدار الساعة؟ لابد أن الإنسان في مقتبل عمره قد أقدم على تجربة مثل تلك الأشياء ولو مرة واحدة على طريق التجربة لهذا إن كنت قد جربت المواد المخدرة من قبل فعليك أن تكون صريحًا وتقول أنك قد جربتها بالفعل وما عليك أن تختلق أسباب ذلك أو تنشر ندمك، لأن تلك مرة وانتهت من عمرك وما من أحد لديه الأحقية في محاسبتك أو توبيخك على أي شيء قمت به، والحقيقة أن ذلك من الأسئلة المحرجة التي لا ينبغي أن توجه في اللقاء الأول والذي يعمل على الناس فيه لتعديد المحاسن واكتشاف الصفات الإيجابية والأفعال الجيدة، لا التفتيش عن المساوئ واستخراج الخلل والنقائص.

هل تفكر في الانتحار؟ الأسئلة المحرجة ليس المبتغى منها إلا الفضول وفي نفس الوقت استشفاف مشاهدة الإنسان لنفسه ولحياته وسؤال الفرد لشخص آخر عن تفكيره في الانتحار يعكس نطاق رضاك عن حياتك وعن واقعك على العموم وللأسف من يسأل مثل تلك النوعية يملك أفكار سوداوية عن الحياة والواقع المعاش ولذلك يلزم أن يكون لديك ذكية وحنكة في الإجابة فتقول مثلا أن الحياة فعلا موجعة وضاغطة على كل الناس ولكن ليس لزاما على الحياة أن تكون ممهدة وسهلة لكن يلزم أن نقوم نحن بتذليل العقبات في الطريق وذلك ما سيجعل الحياة ممتعة بالفعل، خصوصًا لو قمنا بذلك بهدف من نحب أيضًا.

ما هو كتابك المفضل؟ لا يظهر ذلك السؤال أنه يتبع إلى طائفة الأسئلة المحرجة الفائتة في ظاهره ولكن في باطنه ينتسب إن كنا نضع في حسباننا أن هناك أفراد يعتقدون أن هناك معدلات محددة في القراءة وأن من يقرأ كتاب محدد هو مثقف مبتدئ في حين من يقرأ كتاب آخر هو مثقف مخضرم وربما يكون ذلك صحيحًا في بعض الأوضاع ولكن لا يمكن أن تكيل الثقافة مثلما تكيل الغلال بالرطل أو بالأوقية، لكل إنسان مستوى محدد من الاستيعاب وميول محددة جهة القراءة والاطلاع ومجالات محددة يحاول أن للقراءة فيها ولا يستهويه ميدان غيرها، بل لا يعي ذلك بالطبع الأفراد الذين عينوا أنفسهم حراسًا على الثقافة والمختصين الرسميين لقياس مستوى الثقافة والاطلاع نحو الآخرين، لهذا في سؤال مثل ذلك عليك أن تقول كتابك المفضل دون خجل ولا تضع في اهتمامك أي نقد أو تسفيه أو تحقير الأمر الذي تقرأ، لكن يلزم أن يشعر بالخجل من ذاته من يقوم بالتسفيه والتحقير من قراءات الآخرين.

ما هو أكثر مرسوم اتخذته وندمت عليه؟ مثل تلك الأسئلة المحرجة لا تنتهي وإحدى أمثلتها أن يسألك فرد عن قراراتك التي اتخذتها وحجم رضاك عنها أو ندمك عليها وفي تلك الوضعية عليك أن تفخر بقراراتك أنها قد كانت نابعة من صميم إرادتك زمانها ولا تخجل من الأحكام الخاطئة لكن يكفي أن لديك الإدراك الضروري لاكتشاف نطاق غير صحيح تلك الأحكام والسعي لتصحيحها ولاشك أن الإنسان في الدنيا عبارة عن خبرات وتجارب، فلن يمكنها صنع الخبرات سوى إن جربت عشرات المرات وأخطأت وأصبت وليس مطلوبًا منك كليا أن تكون شخصية لا تخطئ أبدًا، لأنك بشري.. والبشر من صفاتهم الخطأ.

هل تراني شخصية متطفلة؟ لا افتتاحًا.. العفو.. من يجرؤ على قول ذلك؟ بعد طوفان الأسئلة المحرجة بالغة الخصوصية التي تفضلت بطرحها من يمكنه أن يقول أنك شخصية متطفلة!.. في الحقيقة عليك أن تفهم جيدًا أنك ما من شيء يجعلك تنافق أو تكذب وتقول ضد الحقيقة، ولكن إن أردت ألطف إجابة على أحد الأسئلة مثل ذلك، فقل: “لا أعتقد هذا تماما ولكن كنت أجود ألا تطرح تلك الأسئلة في اللقاء الأول.” عاقبة أولاً وأخيرًا أنت غير متطلبات بالاستجابة على مثل تلك الأسئلة المحرجة أبدًا، وتمتلك حق الامتناع عن الرد ولا تجبر نفسك على إجراء شيء غير مرتاح له لأي داع.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله