صعوبات في والإملاء والكتابة.. راقبوا أولادكم!

يقترب موعد رجوع التلامذة إلى مدارسهم، وينصبّ إهتمام الأهل على شراء اللوازم المدرسية والكتب لأطفالهم، كما يبدأ مدراء المدارس بتنظيم جداول الدروس لكل الصفوف، ويستعدّ المربّون نفسياً وجسدياً للرجوع إلى قاعات التدريس… أيضاً، يبدأ الاختصاصيون النفسيون في المدارس بتنظيم حصص نفسية لتقييم التلامذة وتقصّي المشكلات التعلّمية التي يمكن أن يواجهها بعضهم. فما هي المشكلات التعلّمية؟ وكيف يمكن إكتشافها؟ وما هو دور الاختصاصي النفسي المدرسي في هذا المجال؟ تنقسم الإعاقات إلى نوعين: النوع الأول ظاهري كالعمى والمشكلات الجسدية… والنوع الثاني يتمثّل بالإعاقات الخفيّة مثل الإعاقات التعلّمية أو مشكلات التعلّم.

جميع الإعاقات والمشكلات التي يمكن أن يُصاب بها الطفل تؤثّر بشكل مباشر في حياته النفسية وإتزانه النفسي وفي مردوه التعلّمي. فمشكلات التعلّم عند التلميذ تؤثّر على تحليل ما يراه ويسمعه، وتهدّد قدرته على ربط المعلومات التي تلقّنها مع بعضها البعض. كل ذلك يؤدي إلى عدم توازن في عملية التعلّم والإستيعاب.

ما هي الإعاقة التعلّمية؟

الإعاقة التعلّمية هي حالة يواجه فيها التلميذ صعوبة في الدراسة. هذه الصعوبة ليست لها علاقة، لا من قريب ولا من بعيد بذكاء الأطفال. فالتلامذة الذين يعانون من إعاقة تعلّمية عادةً ما يكون مستوى ذكائهم متوسطاً وليس أقل من الطبيعي أبداً.

ولكنّ ثمّة مربّين ومدراء مدارس يرون في هذه المشكلة، ربما تخلّفاً عقلياً بسيطاً، لذا يعتبرون أنّ هذا التلميذ “غبي” أو لا يبذل جهداً للوصول إلى النجاح. ولكن في الحقيقة، هذا الطفل يقوم بالمستحيل للوصول، إلّا أنّ مشكلاتٍ تعلّمية يعاني منها تعوق وصوله للدرجة المرجوَّة منه.

ويمكن أن تظهر هذه الصعوبات خلال القراءة أو الكتابة أو الإملاء أو حتّى الرياضيات. ويقسم علم النفس الإعاقات التعلّمية كالآتي:

• صعوبات في النسخ والإملاء والكتابة.

• صعوبات مع الأرقام والرياضيات.

• مشكلات سلوكية.

• صعوبات في فهم التعليمات التي تُعطى للتلميذ.

• صعوبات في القراءة.

ومن أكثر الإعاقات التعلّمية شيوعاً عند التلامذة هي عسر القراءة وتتجلّى بصعوبات في القراءة والكتابة والإملاء.

أسبابُ المشكلات التعلّمية

يحتاج الطفل الذي يعاني من الإعاقة التعلّمية إلى التفهّم والمساعدة المستمرة خلال سنوات الدراسة من الابتدائي إلى الثانوي. هو غالباً لا يعاني من أيّ خلل سمعي أو بصري أو مرض عصبي، ولكن يلاحظ الاختصاصيون النفسيون معاناته من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة والاندفاع. ولذلك يجب علاج هذه الاضطرابات مع علاج اضطراب التعلّم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله