عا فكرة.. بقلم روني ألفا
صَدَمَني المهندِس كارل شِرّو الّذي أقَدِّر تَغريداتِه الساخِرَة ومن ضِمنها إنجازه الخريطَة السّاخِرَة للشّرق الأوسَط وربّما كانَ مِن الأَجدى بِعادِل كَرَم النّجم اللبناني الكَبير أن يَذكُر إسم شرّو عندَ عَرضِه للخَريطَة التي أثارَت سَخط هذا الأَخير.
ليسَ في عالَم الإنترنت قانوناً ينظّم الإقتباس والإستئناس والنّقل بتصرّف،وليسَ هناكَ حدوداً تقيِّدُ استِعمال الأَفكار والأَخبار،لكنَ الأَكيد أنَّ الطّريقَة التي عَرَضَ فيها كَرَم خريطَتَه كانَت أكثَر ظِرفاً وسخريّةً بنّاءَة مِن تِلكَ التي عَرَضها شرّو في تَغريداتِه.
أسمَح لِنَفسي مِن مَوقِع المراقِب أن أؤكِّد بِما لا لبسَ فيه أن ليسَ في عالَم الإبداع التلفزيوني والصّحفي خَلقاً مِن عَدَم وأن خريطَة شرّو بالتّحديد مستأنسَة مِن أفكار وَخَرائِط مَوجودَة على آلاف الصّفحات الإلكترونيَّة والعَجَبُ كيفَ يسمَحُ البعضُ لنفسِه الأستئناس بِها ونسبِها لِنَفسِهِ ويمنَع ذلك عَن غيرِه.
عادل كرم فنان خمس نجوم ويكفيه أنه يَجعَلُنا نقاوِمُ بؤسَنا الوَطَني ويحوِّلُ سَخطَنا إلى بسمَة وغَضَبَنا إلى ضِحكَة وتشاؤمنا إلى سخريَّة وفي إهانَتِهِ إهانَة لآلاف اللبنانيين الّذينَ يتابِعونَ إطلالاته التلفزيونيَّة المتميّزَة.
حاولت الولايات المّتحدة سنّ قانون في هذا الشّان منذ العام 2011 لاقَى معارَضة شَرِسَة من غوغل وفايسبوك في ظلّ عَدَم حَماسَة في لبنان لمواكَبَة قانون مماثِل يحدّ من حريَّة الإطّلاع على المَعرِفَة.
لستُ في صَدَد الغَوص في قانون الإنترنت،إنّما قَصدي التنبيه مِن بَحث البَعض عَن شهرَة مزيّفَة تَحتَ سِتار إتّهام الآخَرين بالسّرقَة والفَشَل وهذا بالتَحديد ما يمكنُ استخلاصُهُ مِن هَجمَة شِرّو الشّرِسَة على الفنان عادِل كَرَم.
على أيّة حال،طَريقَة عَرض الخَريطَة عَلى لِسان عادِل كَرَم في آخِر حلقَة لِهَيدا حَكي فيها مِن الظّرف والسّخريَّة والإصابَة الصائِبَة ما لَم تنجِزهُ كلّ تَغريدات المدّعي.
عَيبٌ أن يَكونَ لَدَينا مَوهبَة بِحجم عادِل كَرَم فنتسلّى لِغايَةٍ في نَفس يَعقوب في هَدمِها وتَهشيمِها.
كنتُ أودّ سَماع صَوت لنقابة الفنّانين حول هذا المَوضوع لأن الإتّهام كَبير ومَرفوض وعلى أيّة حال،شأني شأن آلاف اللبنانيين أوجّه تحية إكبار لِعادِل كَرَم وأدعوه إلى أن يُكثِر مِن عَرض الخَرائِط في بَرنامَجِه وألا تَكون آثار هذه التّهمَأكثَر من آثار جنحِ ذبابَة على مارِد البسمَة وسارِق….قلوب اللبنانيين!





التعليقات والنقاش
لا تحتاج حسابًا على الموقع. إذا لم تكن مسجّلًا في Facebook فقد يطلب Facebook تسجيل الدخول لديه.