ماذا تعرف عن المكالمات الصوتيّة عبر الإنترنت؟

يعتمد كثيرٌ من المستخدمين حالياً على برامج الإتصال المجّاني عبر الإنترنت لإجراء المكالمات الهاتفية. وهي طريقة تتيح للمستخدم توفيرَ الجهد والمال في الوقت نفسه.تتوافر خدمات الصوت عبر الإنترنت بشكلٍ مجاني عموماً، وتنتشر العشراتُ من التطبيقات التي تقدّم خدمة المكالمات الصوتية المجانية عن طريق الإنترنت. وعلى رغم أنّ هذه الإتصالات هي بالفعل مجّانية، إلّا أنها تستهلك من بيانات حزمة إشتراك الإنترنت من رصيدك.

وتعمل هذه التقنية بمبدأ بسيط. فعند إجراء إتصالٍ عبر أحد البرامج أو التطبيقات يتمّ إرسال المكالمات الصوتية عبر حزم مقسّمة إلى الوجهة المحدّدة، أي المستقبل، بحيث يقوم البرنامج أو التطبيق بإعادة تجميع الحزم المرسَلة وتحويلها مرة أخرى إلى إشاراتٍ صوتية لكي يتمّ سماعها بشكلٍ واضح من الجهة المستقبلة للمكالمة.

أبرز الحسنات

إنّ الإتصال عبر تطبيقات وبرامج خدمات الصوت عبر الإنترنت، يوفر الكثير من التكلفة. فما يُدفع مقابل هذه الخدمة ليس سوى إشتراك شهري لخدمة الإنترنت، ويكون الإتصال مفتوحاً على مدار الساعة، وذلك بسبب إعتماد هذه التقنية على البرمجيات أكثر من إعتمادها على المعدات، ما يجعل من عملية صيانتها سهلة أيضاً.

بالإضافة الى ذلك، تتميّز هذه التقنية بالمرونة، إذ لا يحتاج مستخدم هذه الخدمة أن يكون بمكان واحد فقط، بل من الممكن إستخدامها من أيّ مكان، وحتى في حال السفر لدولة أخرى.

ويستمرّ إستقبالُ المكالمات الداخلية كما لو كان في البلد نفسه، وذلك لاعتمادها على شبكة الإنترنت وليس شبكة الهاتف. ومع تطوّر هذه التقنية، أصبح الكثير من البرامج والتطبيقات يقدِّم، إضافة الى الصوت، خدمة توصيل الصورة، أي المحادثات عن طريق الصوت والصورة. وبهذه الطريقة يُتاح للمستخدم توفير الجهد والمال في الوقت نفسه.

أبرز السيّئات

من مساوئ هذه التقنية أنه لا يمكن تحديد مواقع الإتصال في حال إستخدام الـ “واي فاي”، لأنها تعتمد على “IP Address”، إذ يمكن إجراء الإتصال من مطعم أو أيّ مكان تتوافر فيه إمكانية الإتصال بالشبكة.

أما إذا إتصلنا من الهاتف العادي، فيمكن تحديد مكان الإتصال وبدقة أيضاً. كذلك يُعتبر التباين في توقيت وصول حزم البيانات الصوتية الناجم من الضغط على الشبكة، من أبرز مساوئ خدمات الصوت عبر الإنترنت، لأنه يمكن أن يتسبّب بتقطع في الصوت.

وحالها حال أيّ نوع من الشبكات، يمكن أن تتعرّض خدمات الصوت عبر الإنترنت للإختراق والفيروسات، لذلك يجب حمايتها بمختلف أنواع البرامج، ويجب العمل على تشفير البيانات.

من جهة أخرى، وعلى الرغم من إعلان العديد من الشركات المشغّلة لتطبيقات الدردشة التي توفر خدمة الإتصال الصوتي على غرار واتساب، أنها تقوم بتشفير كلّ بيانات تطبيقها لحماية خصوصية مستخدميها، يمكن أن تتعرّض المكالمات عبر الشبكة الى عملية التنصّت، أو أن تتسرّب من خلال أحد موظفي الشركة الموفرة للخدمة أم من خلال قراصنة الإنترنت.

وهذا من شأنه أن يتسبّب في مخاطر أمان عدة، مثل تسرّب البيانات المهمة ونشرها للغير. لذلك، يجب الإنتباه لما تقوله عندما تستخدم برامج وتطبيقات الإتصال عبر الشبكة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله