عادل إمام .. «بخيل» في رمضان

يبدو أن وهج التلفزيون قد خطف الفنان عادل إمام من بلاتوهات السينما إلى الأبد، حتى بات ركيزة ثابتة في الدراما الرمضانية يترقبها المشاهد العربي بشغف تام، فالنجم الذي أثرى المكتبة السينمائية بأكثر من 100 فيلم جسد في كل شخصيات الشارع وناقش فيها العديد من القضايا، وكأنه تخاصم مع «لعبته المفضلة»، وحنّ إلى لعبة أخرى قديمة، وأصر على تجديدها والتجدد من خلالها وهي «المسلسلات»، بعد غياب دام 37 سنة حضر فيه آنذاك النجم المصري عبر «دموع في عيون وقحة» الذي كان من أوائل المسلسلات البوليسية المصرية، اختار عادل إمام 2012 موعدا لاقتحام الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» بعودة تقارب لحظة الفراق بقضية حاكت الصراع العربي الإسرائيلي، ليتمسك «الزعيم» بسلاحه ويهجر السينما التي كانت آخر أفلامه فيها «زهايمر» سنة 2010، ويكرر التجربة الدرامية تباعا في 2013 «العراف»، 2014 «صاحب السعادة»، 2015 «أستاذ ورئيس قسم»، ويطل في هذا الموسم بمسلسل «مأمون وشركاه» الذي تقاضى عليه حسب الأخبار المتناقلة مبلغ 40 مليون ريال، ويجسد من خلاله شخصية رجل بخيل للغاية، لديه 4 أبناء يحرمهم من كل شيء هم وزوجته، حتى ينفصلوا جميعا عنه، وبعدها يكتشفون أنه ملياردير، ويبدأون رحلة البحث عن مكان أمواله المخفية، لتتصاعد الأحداث فى إطار كوميدي اجتماعي ساخر.

ويحافظ عادل إمام على التوأمة مع المؤلف يوسف معاطي الذي رافقه منذ بداية العودة للدراما، فيما يعود للإخراج إبنه رامي إمام بعد غيابه الموسم الماضي.

ومع قرب انطلاق المسلسل الخامس منذ العودة، تدور العديد من الأسئلة والتوقعات، في ما إذا كانت مقاطعته للسينما قرارا نهائيا، أو أن «مأمون وشركاه» سيكون الأخير دراميا، ليعود بعده «إمام» للعبته الكبيرة، لكن الأكيد أن العمل سيلاقي الرواج والمتابعة كسابقيه، وذلك لما يمتلكه البطل من كاريزما أدمن المشاهد العربي متابعتها وحضورها.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله