ما هي أسباب فشل “الريجيم” الصحي؟

يوجد بعض الأخطاء التي يرتكبها البعض عندما يتّبعون نظاما غذائياً أو حمية، وذلك، بهدف التخلص من كيلوغرامات زائدة أو تحسين الوزن. الفشل يواجه خصوصاً الذين لا يلجأون إلى اختصاصي في علم التغذية، والذين ينفذون حمية عشوائية اعتقاداً منهم أنّ أجسامهم ستتقّبل ما يظنونه مناسباً، وليس ما هو مناسب وضروري علمياً.

تقول اختصاصية التغذية جوزيان الغزال: إنّ “الإرادة هي من أهمّ الأسباب التي تُنجح الريجيم، وتحقّق الرغبة في فقدان الكيلوغرامات. والأشخاص الذين يفشلون هم أولئك الذين لا يملكون الإرادة اللازمة، ولا يلتزمون بالريجيم الذي يُحدّده الاختصاصي، الذي يقوم بدوره في المساعدة على اختيار الريجيم المناسب مع تحديد الهدف”.

وتُضيف جوزيان أنّه “أحيانا يكون السبب مشاكل في الهرمونات والغدة الدرقية، كما يعرف كثيرون. وهي مشاكل تقف عائقاً يمنع الجسم يخسر من خسارة الوزن. لذا هنا يجب القيام بالفحوصات اللازمة قبل اتّباع أي حمية”. وهذا ما يحتّم على أيّ كان أن يلجأ إلى اختصاصيّ في التغذية لئلا يقع في مشاكل صحيّة يكون بغنى عنها.
وتشرح الغزال أنّ “المحيط أو البيئة يُمكن أن يكونا من الأسباب الرئيسية، بدءا من أفراد العائلة والطبخ الصحي، وصولا إلى عدم استعمال الزبدة والسمن وعدم وضع الحلويات والمأكولات غير الصحية في المنزل، ووضع الفواكه والخضار أمام عيون متّبع الحمية، كما أنّ الأصدقاء يؤثرون بشكل كبير من خلال إقناع الشخص بتناول المقالي مثلا، عند الذهاب إلى المطاعم. لذا يجب اختيار أصدقاء يشكّلون دعماً لكم خلال تنفيذ الحمية، والابتعاد عن “رفاق السوء” بالنسبة للريجيم، أولئك الذين يقنعونكم بالتخلي عن القواعد لليلة أو أكثر.

وتنصح اختصاصية التغذية “بتناول الفطور لأنّ عدم الالتزام بهذه الوجبة الأساسية في مسيرة الريجيم يؤثر بشكل كبير في فشله. فهي المحرّك الأساسي للنهار وتجعل الجسم يحرق السعرات الحرارية. وعدم تناول الإفطار سيؤدي إلى زيادة الشراهة عند تناول وجبة الغداء. كما يؤدى أيضاً الى الشعور بالجوع على مدار اليوم. كما يجب الالتزام بـ”الدايت” الذي يصفه اختصاصي التغذية، خصوصا في تناول “السناك” بين الوجبات. فالبعض يعتبر أنّ السناكات غير مهمة ومن الأفضل عدم تناولها، وهذا خطأ شائع يجب الانتباه له”. فهي ليست اختيارية، بل لها دور أساسي في كبح الجوع خلال الوجبات الرئيسية، وتسريع وتيرة حرق السعرات الحرارية: “فهي تتحكم بفترة الجوع ولها الدورالأكبر في عملية فقدان الوزن الزائد”.

وتوضح جوزيان في الختام أنّ “بعض الاشخاص الذين يعانون من زيادة كبيرة في الوزن يجب أن تكون إرادتهم قوية جدا، لأنّ الحمية ستأخذ وقتا طويلا، فيجب أن يكون نفسهم طويلاً. وخسارة بعض الكيلوغرامات وملاحظة تغيّر مقاس الملابس والرشاقة، كلّها عوامل ستحثّهم على استكمال الحمية، حتى لو طالت الفترة. وعند الملل من المأكولات أو من الحمية يجب التحدث إلى الاختصاصي لتغيير أنواع الأطعمة التي وصفها وسمح بها، بطريقة متوازنة، من خلال وصف بدائل صحية لفترة معيّنة، وبكميات مدروسة”.

تتابع “الغزال” إن التقدير المبالغ فيه أحياناً، يتطلب القيام بعمل نشاط بدنياً متعباً، ولكنه قد لا يكون كافياً كي تحرق السعرات الحرارية ونتخلص من الدهون. يجب أن نعلم، أن نصف ساعة من المشي السريع تفقدنا 250 سعرة فقط ؟ وهذا غير المتوقع في التقدير لذا عند الوقوف على الميزان نلاحظ عدم فقدان الوزن حسب المتوقع .

خارج هذا الجدول وهذه النصائح فإنّ الفشل سيكون من نصيب الذين يعتقدون إنّ في إمكانهم “الزعبرة”. تلك “الزعبرة” هي التي جعلتهم يكسبون كيلوغرامات إضافية، وهي التي ستمنعهم من خسارتها.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله