معركة القنوات اللبنانية والزعتري يعتذر.. فهل يعود “شي ان ان”؟

غاب برنامج “شي أن أن”، مساء أمس، عن شاشة “الجديد”، ولن يطلّ في المدى المنظور على مشاهدي القناة. قرارٌ اتخذته إدارة “الجديد” بعد إطلالة معدّ ومقدّم البرنامج سلام الزعتري في برنامج “منّا وجرّ” على شاشة “أم تي في”، الخميس الماضي. أعلن الزعتري الخبر عبر صفحته على موقع “فايسبوك”، أمس الأوّل. لاقى الخبر استنكارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت مجموعة من التغريدات المتضامنة مع الزعتري والبرنامج عبر موقع “تويتر”.

يقول الزعتري إنه تلقّى إنذارًا عبر البريد الإلكتروني من مدير عام القناة ديمتري خضر بعد عرض الحلقة، موضحًا: “الطريقة التي تبلّغت بها الإنذار غريبة، فقد أرسلت بالتزامن رسائل إلى باقي أعضاء فريق العمل لاستكمال البرنامج واستثنيت منها”. وعن سبب القرار المفاجئ يقول الزعتري: “الخلافات كبيرة بين المحطتين، ويبدو انهم ملزمون في اتخاذ إجراء مماثل”.

بعد البلبلة التي طالت البرنامج، اجتمع معدّ البرنامج بعد ظهر أمس، مع مدير عام القناة، ونائبة رئيس مجلس الإدارة كرمى الخياط. خلال اللقاء اعتذر الزعتري عمّا صدر من اساءة تجاه المحطّة، وأوضح “سوء التفاهم” مؤكّدًا أنه لم يسمع “التلطيش” على قناة “الجديد” خلال إطلالته في “منّا وجرّ”. وصف الزعتري اللقاء بـ”تصفية القلوب”، مشيرًا إلى أنّه استوضح خلاله عن أسباب ردّة فعل القناة على ظهوره مع بيار ربّاط. يضيف الزعتري: “يبدو أن القناة ملزمة بأن تتّخذ إجراءات مماثلة في ظلّ الخلاف الكبير مع أم تي في”.

من جهته أوضح مدير عام القناة ديمتري خضر في اتصال، أنّ البرنامج لم يلغ أو يتوقّف بل “علّق”، لمواكبة الانتخابات البلديّة عبر حلقات خاصّة من تقديم جورج صليبي، ستبثّ في توقيت عرض “شي أن أن”.

لا ينفي خضر ارتباط القرار، بظهور الزعتري عبر “أم تي في”، مشيرًا إلى أنّه أساء إلى القناة، “فلا يمكن أن يقول عبر محطّة أخرى أنّه حمى باسم يوسف لأنه لم يحاوره عبر الجديد”. وأوضح: “من المتعارف عليه أن يبلّغ العامل إدارته قبل الظهور عبر محطّة أخرى. سلام لم يفعل ذلك، وأدلى بتصريحات غير صحيحة أساء من خلالها إلى المحطّة”. يشير خضر أن لا مانع لدى “الجديد” من استضافة أي عامل من قناة أخرى، “في وقت تعمّم الـ”أم تي في”على موظّفيها عدم الظهور عبر شاشتنا، لذلك علينا معاملتها بالمثل”.

وعن الرسائل إلى فريق عمل البرنامج التي استثني منها الزعتري يردّ خضر: “أرسلت ايمايلات لفريق العمل بأننا سنستمرّ، الأجواء عاديّة، وقد التقيت سلام. بالنسبة إلينا الفريق موجود معنا حتى الساعة”.

مصير البرنامج معلّق حتى انتهاء شهر رمضان. خلال هذه الفترة، سيعمل فريق عمل “شي أن أن” على استخدام المنصات المتاحة عبر الإنترنت لمخاطبة الجمهور ابتداء من الأسبوع المقبل. يقول الزعتري إنه يفتّش عن منصّة جديدة و”سيستم أمتن” لتقديم البرنامج بالشكل الأفضل. فإذا توافرت شروط عمل أفضل يمكن أن نؤثّر بشكل أكبر على الجمهور خاصة على فئة الشباب. “لقد تأقلمنا نوعًا ما مع المشاكل الماديّة، لكنّ لغة التخاطب تغيّرت اليوم ونحن بحاجة إلى تطوير عملنا، وكل الاحتمالات مفتوحة”.

على الرغم من الخلاف يلفت الزعتري إلى أنّ سقف الحريّة الذي أتاحته “الجديد” خلال السنوات الماضية، لا يمكن أن يتوافر في مكان آخر”. مشيرًا إلى أن توقيت ظهوره عبر “أم تي في” لم يكن مناسبًا، رافضًا استغلال الموضوع لمحاربة “الجديد”.

يؤكّد الزعتري أنه تفاجأ بردّة فعل الجمهور الرافضة لإيقاف البرنامج “شي بيكبّر القلب وبيخوّف بنفس الوقت”، وأثنى على موقف فريق العمل المتضامن معه. أمّا عن العلاقة مع “الجديد” وإمكان العودة للظهور عبر شاشتها يقول الزعتري: “في شي انكسر، ونعمل لإصلاح الوضع”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله