ماذا يعني عصيان الولد أوامر أهله باستمرار؟

هي مسألة يواجهها الأهل بشكلٍ أو بآخر. عندما يعصي الولد أوامر أمه وأبيه وطلباتهما، فهو بالتالي يعبّر عن رأيه ووجهة نظره ويثبت ذاته ككائن يملك قراره. هذا في الحالات الطبيعيّة. لكن رفض الولد الالتزام بأقوال أمه وأبيه وتمنياتهما في وتيرةٍ دائمة، أمرٌ مقلق خصوصاً في مرحلة #المراهقة، التي غالباً ما تعزّزها نماذج التربية الخاطئة المستخدمة معهم في الطفولة. ويتمثّل الخطر الأكبر في هذه المسألة، في لجوء المراهقين عادةً الى سلوكات سلبيّة تؤدي بهم الى الانغماس أكثر في المجهول وربما القضاء على مستقبلهم، خصوصاً في حال لم يتدارك الأهل الوضع سريعاً وفي حال لم يتمتع الولد بالحد الأدنى من الخبرة الحياتية الضرورية لتحكيم خياراته. وفي هذا الإطار، اليكم أهم 3 أسباب تفسر عصيان الولد لرغبات أهله باستمرار وطريقة معالجتها.

• فوقيّة في التعامل بين أفراد الأسرة الواحدة
نقصد بذلك سيطرة قرار #الرجل على المرأة أو العكس في اطار جوٍّ متشنج من العلاقات بينهما. هذا المناخ يؤدي الى اكتساب الولد سلوكات أهله ويتمرّد على قراراتهم وأوامرهم حتى وان وجد في أنهم على حقّ. ويحصل ذلك غالباً لسببين. الأول انه يحاول الانتقام من الطرف المستبد لصالح أمه أو العكس، أو أنه اكتسب ميزات الطرف المستبد وانصهر في شخصيّته. من الصعب التكلم عن حلول في هذا الإطار لأن المعالجة يجب ان تبدأ من الأهل أنفسهم. وغالباً ما ينتهي هذا النوع من الصراع في مطاف واحد، الا وهو تفكّك الأسرة.

• ضعف صورة الوالدين وفقدان دورهما
قد يتغلّب #الولد على اهله من خلال حدّة طباعه. وهم تالياً يرضخون الى الواقع وينسون دورهم او يتناسونه لأنهم لن يصلوا الى نتيجة بناءة تحسّن طباع ابنهم. في الواقع، هذه المسألة صعبة، لأن الأولاد في هذه الحالة سيتغلبون على آبائهم في الهيبة ويعززون صورتهم القوية على حسابهم. لا بل انهم قد يبادرون في اصدار الأوامر والشروط على أهاليهم ويجبرونهم على تنفيذها. والحل يكمن في ضرورة التغلب نفسيّاً على مخاوفهم. الرابح دائماً هو من يتخطى مخاوفه ويتحداها. وبالتالي عليهم المزايدة على مزايدة ابنهم ووضع النقاط على الحروف، حتى وان كلّفهم الأمر تزعزع في العلاقة بين الطرفين، لكنها ما تلبث ان تستعيد زمامها الطبيعية.

• حقد على الأهل لسببٍ باطني
من الممكن ان يرسخ في ذهن أحداث سيئة عن معاملة أهله له، أو أقاويل يسمعها من الآخرين تؤدي الى انحراف سلوكه وعدم الالتزام بتوجيهات والديه. في هذه الحالة يعتاد المراهق الاختلاط مع الناس بكثرة ويحبّذ اقامة العلاقات الاجتماعية الفوضوية على حساب المكوث في المنزل. وقد لا يعود الى بيته سوى كي ينام ويأكل. هذا يحصل كثيراً في العائلات المفكّكة التي لا تستطيع في هذه الحالة التخلص من واقعها السلبي بسهولة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله