الفانيلا تخلق شعوراً بالسعادة

ظل الانسان على مدى العصور يبحث عن ينبوع الشباب وعن معنى الحياة وعن سر السعادة، والان، ما زال الشباب يمضي وما زالت الحياة لمن يعيشها، غير أنه من المعتقد أن البعض تمكن من اكتشاف سر السعادة، وهو “اللبن الممزوج بمادة الفانيلا”، حسب قول الكاتب والصحفي آدم غوبنك.

قد يبتسم المرء عندما يسمع هذه الجملة وقد يستغرب ولكن هذا ما أكده فريق باحثين من النمسا وفنلندا وهولندا بعد دراستهم ردود الفعل على تناول انواع من اللبن بنكهات مختلفة في الافطار.

توصل الباحثون الى أن تناول لبن مطعم بطعم فواكه مختلفة لم يشعر احدا ممن اجريت عليهم التجارب بالسعادة ولكنهم شعروا بتلذذ واضح عند تناولهم لبنا مطعما بالفانيلا.

اما الطريقة التي اتبعها الباحثون في قياس النتائج فقامت على جعل المشاركين ينظرون الى صور لاشخاص لا علاقة بينهم ثم طلبوا منهم أن يقدروا مستوى سعادة هؤلاء. ويبدو ان الخبراء ارادوا استخدام ما يدعى بالاسقاط في علم النفس.

ولم يكتف الباحثون بذلك بل ذهبوا ابعد في محاولة معرفة لماذا يشعر شخص بالسعادة بعد تناوله لبنا بنكهة الفانيلا.

اول نتيجة توصلوا اليها هي ان الفانيلا بحد ذاتها تخلق جوا من الارتياح والبهجة وذكرت الدراسة ان نشر رائحة هذه المادة في قاعات الانتظار في المستشفيات يهدئ الموجودين ويريحهم.

أما النتيجة الثانية فهي ان المشاركين لم يكونوا على علم بالمادة التي سيتناولونها إذ وضعت امامهم مادة بيضاء داخل اناء واعتقدوا انها لبن ثم بعد تذوقه اكتشفوا انه بطعم الفانيلا ومن هنا جاءت سعادتهم.

اذن يعتقد البعض ان السعادة جاءت من التوقع لا من التذوق وحده وهذا ما اشار اليه الباحثون ايضا عندما رأوا ان الشعور باللذة او العكس ينتج عن مدى المفاجأة او الخيبة التي نشعر بها عند تذوق شئ ما.

وقالت الدكتورة يوزينا موييت المشرفة الرئيسية على الدراسة “هذا النوع من المعلومات قد يكون مفيدا بالنسبة لمنتجي المواد الغذائية لأنه يعطيهم فكرة عن طريقة تفاعل المستهلكين مع البضائع التي ينتجونها” واكدت الباحثة على أهمية الابحاث المتعلقة بالمستهلكين لاسيما تلك التي تكشف عن عوامل مختلفة تؤثر على التفاعل بين المسهلك والمنتج.

شاركت في الدراسة ثلاث مجموعات تضم 24 شخصا ونشر الباحثون النتائج التي توصلوا اليها في مجلة “بحوث الاغذية الدولية”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله