احذروا سارقاً يتمتم كلمات غير مفهومة ليسلبكم المال… إليكم التفاصيل

المحل الذي جرت فيه السرقة

منتحلاً صفة دكتور في الجامعة ومرتدياً ملابس تليق بمركز “الأستاذ” الموقر وبيده مسبحة سوداء اللون، دخل أحمد محلاً لبيع الستائر في صيدا، سألَ عن مالكه الذي كان في الخارج، وما إن وصل علي حتى بادله السلام وطلبَ منه الحديث على انفراد، كان له ما أراد، خرجَ من كان موجوداً في الدكان ليبدأ “المحتال” حصته!

“نظراته مريبة وكلماته عجيبة، أقرب إلى التمتمات من أي لغة أخرى لم أفهم ما يقول، كنت أبادله النظرات، طلبَ مني المال، أعطيته 300 ألف ليرة، وخرج “، بهذه الكلمات بدأ علي سرد ما حصل معه قبل أسابيع في حي البعاصيري، وأضاف “بعد مغادرة المحتال استيقظتُ وتذكرتُ أنه أخذَ مني المال، لحقتُ وشقيقي به، وأبلغنا القوى الأمنية عن مواصفاته”.

فيلم خارج السيطرة
ولفت علي “مستحيل أن يتوقع انسان أن يكون هذا الرجل الستيني محتالاً يسلب الأشخاص ارادتهم. لا إرادياً أعطيته المال، لكن بعدما غادر تذكرت ما حصل وكأنني أشاهد فيلماً لم يكن لدي قدرة السيطرة على مشاهده”.
مصدر في قوى الأمن الداخلي أكد لـ”النهار” أن “دورية من مفرزة استقصاء الجنوب أوقفت المحتال في فان لنقل الركاب يتجه نحو بيروت ومعه المبلغ المسروق، وسلمته الى مخفر حارة صيدا، وأعيد المال الى الضحية”. واكد علي أنه لم يرفع دعوى عليه، “استرجعت حقي وهذا ما يهمني”.

زملاء “المهنة”
ليس علي (28 عاماً) الوحيد ضحية المحتال اللبناني من أصل مصري، فقد تعرفت إليه بعد توقيفه ضحيتان غيره. لكن الأمر لم يتوقف على أحمد فقبل أيام دخل “زميل” له مكتباً للسفريات في شارع دلاعة في صيدا، وبدأ يتمتم كلمات غير مفهومة أمام الموظفة التي استشعرت أنها تكاد تغيب عن الوعي فصرخت ليهرب المحتال. وأبلغت القوى الامنية، وقد أكدت الموظفة ما حصل معها لكنها رفضت التعليق على الموضوع.
مصدر في قوى الأمن الداخلي لفت لـ”النهار” الى أن “قوة من مفرزة استقصاء الجنوب تمكنت من توقيف المحتال في ساحة النجمة وسط المدينة، وهو فلسطيني في العقد الخامس من العمر، سلّم لمخفر صيدا القديمة الذي حقق معه قبل احالته على القضاء المختص”.

خلفية ما يدور
الحديث يدور عن تنويم مغناطيسي يقوم به “محتالون” للسيطرة على الضحايا وسرقتهم في صيدا، وما حصل مع علي والموظفة يندرج في هذه الخانة. لكن اختصاصية في علم النفس العيادي والمعالجة النفسية الدكتورة ريما دروبي أكدت لـ”النهار” أن ما يحصل ليس تنويماً مغناطيسياً بل نوع من أنواع الاحتيال يقوم به اشخاص مدربون، لديهم شخصية قوية، قادرون على فرض سيطرتهم على الطرف الآخر الذي في الغالب لديه شخصية قابلة للسيطرة عليها اذ ليس جميع الناس تطبق عليهم هذه الطريقة وتنجح”. وقالت ان ” التنويم المغناطيسي لا يستخدم الا بموافقة الشخص الآخر. فثمة وضعية جلوس معينة ونظرات يجب اتباعها، وليس تمتمات، وذلك للوصول إلى تنويم وعي الانسان واعطائه أوامر وتعليمات”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله