إختراع سيقلب القوانين ويحدث ثورة

في عصر السرعة، هناك بحث دائم عن الأسرع والأمثل، لا سيما في ما يتعلق بالتنقل والسفر، وفي هذا الإطار، كُشف النقاب عن مشروع سيقلب كل القوانين ويحدث ثورة حقيقية في عالم النقل البري، بحيث يعتمد على كبسولة تنطلق ضمن أنابيب متخصصة بسرعة تصل إلى 1000 كلم في الساعة.

إعداد ميسون أبو الحب: كثيرة هي اشكال التطور التكنولوجي التي شهدها العالم في كل المجالات، إذ اصبح الصعود الى الفضاء امرا اعتياديا تقريبا ونشأت شركات خاصة لنقل السياح الفضائيين كما ادخلت تحسينات كبيرة على خطوط السكك الحديد حتى ان سرعة بعضها اصبح يقارب 500 كيلومتر في الساعة، ناهيك عن التطورات الكبيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والانترنت والواقع الافتراضي والانجازات الرقمية الهائلة.

شمل التطور حتى الطائرات حيث تم الكشف عن تصاميم جديدة من شأنها ان تجعل المركبات تخترق حاجز الصوت وتسير اسرع منه باثنتي عشرة مرة، ولكن يمكننا القول ان السيارات والنقل البري بها لم تشهد تطورا كبيرا جدا رغم التجديدات والتحديثات الكثيرة التي ادخلت على هذه السيارات، لا سيما على صعيد التكنولوجيا التي تستخدمها، إذ ظلت الشوارع هي نفسها والسيارات هي نفسها ومبدأ النقل فيها واحد.. الى حد الان، على الاقل.

واليوم ظهرت مجموعة من شباب محدثين ينوون تغيير مبدأ النقل البري واحدهم هو بورغان بامبورغان الذي زاره مراسل في موقع التجارب التي يجريها هؤلاء الشباب في صحراء نيفادا، ويصف المراسل هذا الشاب بالقول إنه يبدو مثل كاوبوي في صحرائه المنبسطة على مد النظر ثم وهو يتنقل بين هياكل اسطوانية صنعت خصيصا لتكون نواة لطريقة نقل هي الاولى من نوعها في التاريخ.

1000 كلم لم تبدأ تجربة بورغان بامبورغان وزملائه بعد لأن التحضير لها يحتاج الى بعض الوقت ولكنه قال إنه يأمل ان تحدث الطريقة الجديدة ثورة كبرى في عالم النقل البري عند تحقيق سرعة 1000 في الساعة.

وقد وضع هذه التكنولوجيا او تصميم هذه التكنولوجيا بشكل اساسي رئيس شركة تيلسا وسبيس ايكس واسمه ايلون ماسك وكان ذلك في عام 2013 وقد بدت في ذلك الوقت اشبه ما تكون بقصة خيال علمي حتى ان الكثيرين ممن سمعوا بها اصغوا الى حديث عنها ثم اداروا وجوههم في اتجاه آخر.

وتقوم التقنية على الفكرة التالية: يوضع ركاب او بضائع داخل هيكل اشبه ما يكون بالكبسولة او المقصورة. ويوضع هذا الهيكل داخل انابيب ضخمة جدا تمتد على مسافات شاسعة ثم يقلل الضغط فيها بشكل يدفع الهيكل الى الانطلاق بسرعة عالية مع تأمين تعزيزات للسرعة على طول الطريق وتقام الانابيب على ركائز متينة جدا بحيث لا يشعر المسافر بأي شئ ولا حتى بتغير تضاريس الارض.

ويقول بامبروغان إن السفر بهذه الطريقة قد يصل الى سرعة 700 ميل في الساعة “ستكون سرعتها القصوى الف كيلومتر في الساعة وسنستخدم ركائز بحيث ان المسافر لا يشعر بمطبات الطريق ولا يشعر بأنه في وضع غريب”.

ومن المفترض ان يتم مد هذه الانابيب فوق صخور ومرتفعات وان تمر بمنحنيات. وحاليا، وحسب قول بامبروغان، تم مد عشرين انبوبا في موقع التجريب في صحراء نيفادا، ومن المعتقد ان هذه التكنولوجيا التي تحمل اسم “هايبرلوب” Hyperloop ستخلق ثورة في عالم النقل البري وحتى في مجال التقنية لأنها تعتمد على كسر مقاومة الهواء وتحمل التعجيل مع الحفاظ على التوازن في جسم الانسان المسافر.

ويعتقد مؤيدو هايبرلوب أن الثورة قادمة ولن تحتاج الى اكثر من عقد من السنين كي يتمكن الانسان من الانتقال من مدينة الى اخرى ومن بلد الى آخر في وقت قياسي تماما، ويذكر هؤلاء كيف بدأ مد كيبلات في كل مكان في العالم قبل عقود من اجل التقاط قنوات فضائية وانترنت، ويقولون، لن يطول الانتظار، تأكدوا من ذلك وستمتد الانابيب في انحاء المعمورة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله