ميلاد يوسف ينسحب لهذا السبب!

بعد إدراج اسمه على قائمة أبطال مسلسل “لستُ جارية”، أعلن ميلاد يوسف اعتذاره عن عدم المشاركة مبرراً ذلك بصعوبة التوصّل إلى اتفاق منصف مع “المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي”؛ الشريكة في إنتاج العمل.
وأوضح النجم السوري أسباب انسحابه قائلاً: “كانت لديّ بالفعل نية للانضمام إلى فريق المسلسل، حتى أنني بدأت التحضير لأداء الشخصية، فالعمل ككل ممتاز من الناحية الفنية، وعلاقتي بمخرجه ناجي طعمي طيبة ومميزة، ولكن كانت هناك مشكلة التوصّل إلى صيغة صحيحة للتعاون مع المؤسسة، فهناك تشدّد لأسباب أجهلها”.
ورأى أنّ المؤسسة تنتهج سياسة خاطئة من خلال الاستسهال والازدواجية في التعامل والسير على مبدأ “إذا مو عاجبك في غيرك” وهذا لا يمت بصلة للتعامل الراقي المفترض اتباعه”. وأضاف: “هذا ليس رأيي فقط، فعدد كبير من الممثلين والمخرجين والفنيين يؤيدون ذلك، ولكنهم يفضّلون التكتم أو تجاهل الموضوع، في وقت نحن فيه بحاجة لتسليط الضوء على هذه المشكلة، والغاية من الأمر ليست الإساءة للمؤسسة وإنما النهوض بها وتحسين واقعها.”
واعتبر أنّ الغرض الأساسي لوجود المؤسسة هو دعم الممثل السوري، متابعاً: “الحكومة مشكورة قدمت الدعم اللامتناهي لذلك، ولكن العائق يكمن في سياسة المؤسسة الخاطئة التي تعتمد على الامتثال لفكرة السوق والتقييم الخاطئ للممثل”.
وأشار إلى أنّ الموضوع لا يتوقف عند هذا العمل فقط، بل إنّ هناك العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، فعمر المؤسسة اليوم يزيد على الخمس سنوات وفي رصيدها الكثير من الأعمال، و”حتى الآن لدي عمل واحد معها فقط”، وأضاف: “نحن كممثلين فضّلنا البقاء في سوريا والعمل على أرضها؛ نعتبر المؤسسة الركيزة الأساسية التي نلجأ إليها، ولكن السياسة التي تتبعها اليوم صادمة جداً بالنسبة إلينا”.
وتمنّى “إعادة تقييم هذه التجربة والبحث عن السبل الكفيلة لخلق عمل متميز من جميع الجوانب، للخروج عن السياسة المتبعة سابقاً في التلفزيون العربي السوري، والاهتمام بنوعيّة الأعمال وليس بكميتها، للتمكّن من خلق شرط متكامل فنياً لا نضطر فيه لوضع أعمالنا على الرف. وذلك يتحقق من خلال ميزانية جيدة وتعامل شفاف”.
وخاطب القائمين على المؤسسة العامة بالقول: “أرجو منكم إعادة الدراسة والاطلاع على وجهات نظر الجميع للمحافظة على هذا الصرح وعلى هذه النافذة التي نحتاجها في ظل إغلاق نوافذ عدة، كي لا نلجأ بشكل كلّي إلى القطاع الخاص الذي تخضع تجاربه لشروط معينة، فمن خلال مؤسسة يديرها ويحضنها ممثلون ومخرجون، سيتحول الأمر إلى مشروع جماعي يحمي الدراما السورية التي بلا شك تفرض نفسها وتبقى حاضرة ومتربعة على عرش الدراما العربية”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله