ليلة رعبٍ لبنانيّة بامتياز… أشباحٌ ومصّاصو دماء

تحلّ ليلة 31 من تشرين الأول في كلّ عام حاملةً معها مناسبة استثنائيّة. “الهالووين” ليلة رعبٍ بامتياز، انتقلت طقوسها الاحتفاليّة من الولايات المتّحدة الأميركيّة الى لبنان، حيث باتت غالبيّةٌ لا بأس بها من شباب لبنان ينتظرون هذه المناسبة، والهدف منها التنكر بأزياءٍ مخيفة، بدءاً من الأشباح ومصاصي الدماء، ووصولاً الى السحرة وأبطال المسلسلات الهولووديّة. يقضون الليلة في منزل أحد الأصدقاء أو يرتادون المطاعم وحانات السهر، قبل أن يتزاحموا في نشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعيّ واكتساب أكبر عددٍ من المعجبين بزيّهم التنكري المثير للخوف.

مناسبة عالميّة
تأخذ مناسبة الهالوين حيّزاً واسعاً في صفوف اهتمامات شعوب العالم. فبحسب دراسة نشرها موقع statistic brain research institute تبيّن أن قيمة الإنفاق الاستهلاكي السنوي التحضيريّة لليلة الهالووين تبلغ 7.950.000.000 دولار أميركي في العام الحاليّ وهي ارتفعت عن عام 2011 بمبلغ قدره 950.000.000، في حين أن متوسّط المبلغ الذي ينفق على هالووين وصل الى 42.93 دولار. متوسّط الإنفاق على زيّ التنكّر وحده يبلغ 52.31 دولار، في حين أن متوسّط الإنفاق على الزينة يصل الى 24.97 أما الحلوى فـ 5.29 دولار.
ولفتت الدراسة الى أن قيمة الإنفاق السنوي على أزياء الكبار تبلغ 1.550.000.000 دولار، في حين تبلغ كلفة شراء أزياء الأطفال سنوياً 1.240.000.000 دولار. هذا وتبلغ قيمة الإنفاق السنوي على الزخارف 2.020.000.000 وعلى بطاقات المعايدة 35.000.000 دولار.
وأكّدت الدراسة أن الفئات العمريّة على اختلافها، تحبّذ اختيار أزياء تنكريّة خاصّة والإحتفال بالمناسبة، حيث إن 85% من الذين تراوح أعمارهم بين 18 و 24 يحبّذون الاحتفال بالهالوين، كما أن 76% من الذين تراوح عمرهم بين 25 و34 سنة يخططون للمناسبة. حتى إن 71% من الذين يتراوح أعمارهم بين 35 و44 عام يحضّرون لاستقبال المناسبة.

اللبنانيون في هالووين
تعود جذور عيد الهالووين الى ايرلندا وامتدت إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة حيث يحتفل به الأميركيّون من كافة الثقافات والأديان ويقومون بتزيين المنازل بالأقنعة المرعبة، ويزينون الشوارع بفاكهة اليقطين. وتقول الأسطورة أن جميع الأرواح الشريرة تعود في تلك الليلة الى الأرض وتسرح فيها حتى ساعات الصباح، فيتنكّر الجميع بالأزياء المخيفة كي لا تعرفهم الأرواح الشريرة. وتتزامن مناسبة الهالووين مع عيد جميع القديسين الذي يعتبر مناسبةً عالميّة تقفل فيها الدوائر الرسميّة في البلدان الغربيّة.
أما في لبنان، فقد فرضت مناسبة الهالووين نفسها في السنوات الأخيرة، حيث لوحظ احتفال اللبنانيين بها بوتيرةٍ كبيرة على اختلاف معتقداتهم. وفي هذا السياق، تعتبر الباحثة الإجتماعيّة الدكتورة ميرنا بو زيد ان “هالووين هو أحد مظاهر الموضة الغربيّة التي لا تمتّ الى الثقافة اللبنانيّة بصِلة، بل إنها مناسبة تجاريّة بحتة بسبب تأثير الاعلام الغربي على مجتمعنا، حيث إننا لم نكن نفكّر كلبنانيين بإقامة هذه الإحتفالية لولا وجود الأفلام الهوليوديّة”. وتشير الى ان “الهدف الأساسي من إقامة هذه المناسبة، هو الربح الإقتصادي واستغلال مقوّمات إجتماعيّة تؤثّر بشكلٍ خاص على نفوس الشباب من كافة الأعمار والطوائف”.

وتلفت الى أن “هذا التقليد الأميركي لا علاقة له بأي مناسبة دينيّة على الإطلاق، في حين أنه يختلف عن عيد القديسة بربارة التي تعتبر رمز التضحية والبطولة، حيث تنكّرت للهروب من مضطهديها، رافضةً التخلي عن ايمانها بربّها، وهي بالتالي تعتبر رمزاً من رموز الحياة والقداسة. في حين أن هالووين هو مجرّد تكريس لثقافة الموت واستحضار للأرواح الشريرة “.
ماهي أهمّ الأزياء التي يتنكّر بها المحتفلون بمناسبة هالووين في لبنان وحول العالم؟
تختلف الألبسة وتتنوّع باختلاف الفئات العمريّة التي ترتديها. الأطفال، وبحسب الدراسة التي أجراها موقع statistic brain research institute ، يميلون الى اختيار الأزياء التي تتخّذ منحاً بطوليًّا، كأبطال الأفلام الكارتونيّة لدى الصبيان وأميرات القصص الخياليّة لدى الفتيات. في حين يميل الراشدون الى الاهتمام بالأزياء التنكرية المخيفة كالقراصنة والسحرة والمصاصي الدماء والأشباح.

13.4% من المتنكّرين الذين بلغوا الـ18 سنة يرتدون أزياء سحرة كلّ عام

 

3.9% يفضّلون اختيار زيّ القراصنة

3.7% يرتدون أزياء مصّاصي الدماء

 

2.2% يتنكّرون سنويًّا بزيّ باتمان

2.2% يرتدون زيًّا تنكرياً يجسّد القطط

 

2.1% يرتدون أزياء الثعالب كلّ سنة

وفيما يخصّ أزياء تنكّر الأطفال، تبيّن أن 11% يتنكرون بأزياء أمير أو أميرة

6.8% يرتدون ثياب البطل

2.6% يتنكّرن بثياب الحوريّة

2.4% من الأطفال يرتدون زيّ مصاصي الدماء

 

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله