هل تطال الأزمة اليونانية السائح اللبناني؟

ينتاب بعض اللبنانيين الذين جعلوا من البلدان الأوروبية وجهة سياحية لهم قلق حيال الأزمة الاقتصادية التي تجتاح المنطقة. فيترددون، هل يسافرون أم يمتنعون عن ذلك؟ هل من خطر يهددّ أموالهم هناك؟ في هذا السياق يطمئن معالي وزير السياحة ميشال فرعون قرّاء النهار “أنه ليس هناك من قلق على اللبناني المتوجه إلى أوروبا ولا حتى اقتصادياً.” ويضيف قائلاً “عملياً نحن نحمي السائح في لبنان. أمّا من يتوجه إلى أوروبا فتؤمّن البلدان المسافر إليها حمايته. واللبناني الذي يحضّر لسفرته عملياً هو إذاً واعٍ، ويتعامل مع شركات سفر وله مخطط سياحي ينوي اتّباعه، ونحن لا نتدخل به”. ويشير فرعون إلى أنّ “السياحة الاوروبية ليست جديدة، فاللبناني المتجه إلى هناك يعلم إلى أين يذهب. فإذا كان بحاجة إلى شيء ما، نحن طبعاً نساعده ونسانده ونكون على اتصال معه ومع وزارة الخارجية في البلد المتّجه إليه، إذ هناك حريّة اقتصادية والسائح يعلم كيف يتدبّر أمر سفرته.”

وتعتبر اليونان وجهة مميّزة يقصدها الكثير من اللبنانيين في فترة الصيف للاستجمام تحت الشمس على الشاطئ واكتشاف آثار الآلهة اليونانيين في أثينا. ولأنّ المشكلة الاقتصادية التي زعزعت اليونان تخيف المستثمرين والمواطنين هناك، يتردد البعض في التوجه إلى هذا البلد. إلاّ أنّه بحسب مصادر خاصة من مصرف لبنان المركزي لـ “النهار” تبيّن أنّ “المشكلة الوحيدة التي قد يواجهها السائح اللبناني في اليونان هي الدفع عبر بطاقات الائتمان وليس عبر الـ “Cash”. إذ لا يمكنه سحب الأموال من المصارف حيث تحدّد مكنة الصرف الآلي المبلغ المتاح سحبه وهو مئة أورو فقط، على الرغم من الازدحام الذي تعاني منه هذه الماكنات في اليونان حالياً. والسبب في ذلك يعود لإغلاق البنوك هناك إلى حين التوصّل إلى استفتاء وبانتظار المفاوضات بينهم وبين الـ ECB الذي قام بتديينهم ولكنّه توقف عن ذلك الآن. وإلى حين كتابة هذه السطور، يُعتبر سعر صرف الليرة اللبنانية بالأورو 1680. بمعنى آخر، يوازي كلّ أورو 1680 ليرة، ذلك لأنّ الأورو يلعب يومياً وخصوصاً في هذا الوضع حيث تقوم المشاورات والمفاوضات. ليس هناك إذاً من خسارة على السائح اللبناني، شرط أن يشتري الأورو في لبنان لأنه في أوروبا يدفع عمولة مرتفعة في المطار أو خارجه كروما، أو مدريد مثلاً. فلا خطر إذاً على اللبناني المتوجّه إلى أوروبا أو إلى اليونان لأنّ الليرة اللبنانية ثابتة على الدولار وليس على الأورو. فإذا ضعف الأورو على الدولار، تقوى بالتالي الليرة اللبنانية على الأورو. فلا يواجه السائح أيّ خطر بعكس من يتوجّه إلى هناك للاستثمار”.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله