لماذا لم تعلن حالة الطوارئ بعد؟

Doc-P-686833-637206478770249204.jpgبالرغم من أن كل المؤشرات توحي بأن الحكومة اللبنانية تتجه نحو اعلان حالة الطوارئ، وفرض اجراءات واسعة لمنع انتشار فايروس كورونا اكثر من انتشاره الحالي، لكنها ومعها بعض القوى السياسية يعملون بشكل واضح على تأجيل هذا الاعلان لاسباب عديدة.وتتحدث مصادر مطلعة أن مجلس الوزراء بدأ يشعر بأن فقدان السيطرة على انتشار فايروس كورونا بات قريباً في ظل عدم حصول تجاوب طوعي من قبل المواطنين في موضوع الحجر المنزلي، وأن الحل الوحيد هو الاعلان عن حالة طوارئ كاملة الاوصاف، وتالياً فإن المماطلة التي عملت عليها الحكومة تصل الى نهايتها بعد معلومات عن انتشار كبير للفايروس في بعض المناطق اللبنانية، وعدم معرفة مصدر الاصابة لعدد كبير من المصابين، وهذا يعني ان الفايروس بات في قلب المجتمع..

وتعتبر المصادر أن التأخير في الاعلان عن حالة الطوارئ يعود الى الضعف في امكانات الدولة ومحاولة تخفيف بعض الاعباء عن الجيش والقوى الامنية، اذ أن الاعلان عن حالة الطوارئ يعني أن السلطة الميدانية ستكون بيد القوى الامنية، وأن المنع من التجول سيكون بالقوة، وليش بالتمني أو حتى بالقانون، وتالياً فإنه على الدولة تأمين ايصال المواد الغذائية والدواء الى منازل المواطنين، فهل هذا ممكن؟

لا تجد المصادر أن للدولة اللبنانية امكانية في تأمين حاجات المواطنين يومياً، وتالياً سيكون البحث بشكل رئيسي عن بدائل مثل اعطاء تراخيص لبعض مقدمي خدمات التوصيل المنزلي، في حين أن أسئلة اخرى تطرح حول امكانية دخول الجيش الى بعض المناطق الحساسة التابعة لـ”حزب الله” مثلًا.

وتشير المصادر الى أن الحزب ابلغ من يهمه الامر أنه لا يمانع اعلان حالة الطوارئ، وانه سيعمل على مساعدة الدولة في مناطق نفوذه على تقديم خدمات للمواطنين، اضافة الى الخدمات الصحية والتعقيم وغيرها من الامور.

وتعتبر المصادر أن الاعلان عن حالة الطوارئ يجب أن يحدد تاريخ انتهائه وهذا ما ليس معروفاً حتى الساعة.

وتقول المصادر أن الحكومة ستسعى الى اقرار خطة اجتماعية تطال الطبقات الفقيرة والمعدومة وحتى تلك الاكثر تضرراً من خطة التعبئة العامة، وذلك قبل اعلان حالة الطوارئ تجنباً لانفجار ازمة جوع وفوضى في المناطق اللبنانية كافة، لذلك فإن الاعلان عن هذه الخطة من قبل مجلس الوزراء بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، سيكون بمثابة مقدمة واضحة لإعلان حالة الطوارئ.

وتلفت المصادر الى ان هناك مخاوف داخل الحكومة من حملة سياسية كبرى ستتعرض لها بسبب اعلان حالة الطوارئ، باعتبارها تأخذ البلد باتجاه حكم العسكر، وخصوصاً من قبل بعض اطراف ١٤ آذار وبعض مجموعات المجتمع المدني.

وتسأل المصادر عن الجهوزية التي تتمتع بها القوى الامنية والجيش اللبناني بعد اشهر من الاستنفار بسبب الاحتجاجات المطلبية التي بدأت في ١٧ تشرين، فهل من الممكن أن يستمر الجيش اللبناني والقوى الامنية بالانتشار الواسع غير معروف السقف الزمني في حال اعلنت حالة الطوارئ واستمرت الى فترة طويلة؟ اسئلة تقول المصادر أن القيادات الامنية والعسكرية اجابت عليها خلال الاجتماعات الاخيرة مع السلطة السياسية، خصوصاً الامور المتعلقة بالامور المالية لهذه المؤسسات العسكرية والامنية.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله