كارثة بانتظار وسائل الإعلام.. لا أحد يريد دفع ثمن الأخبار!

Doc-P-596868-636960166785730023.jpg

تواجه المؤسسات الإخبارية على مستوى العالم تحديات مختلفة، من منافسة مواقع التواصل الاجتماعي إلى انخفاض مداخيل الإعلانات، لكن أخطرها يتمثل في رفض غالبية الجمهور دفع المال مقابل الأخبار على الإنترنت.

كشف تقرير نشره معهد “رويترز” أنّ أغلبية الناس لا يرغبون في دفع المال مقابل الأخبار على الإنترنت، وإنه لم تحدث سوى زيادة طفيفة في نسبة الراغبين في ذلك في السنوات الست الأخيرة.

وبيّن التقرير أنّ بعض الذين يدفعون المال مقابل الأخبار يتوقف عن مواصلة سداد الاشتراكات، وأنّ كثيرين يشعرون بالإرهاق من جراء مطالبتهم بسداد قيمة اشتراكات عديدة مختلفة، بينما يختار كثيرون دفع المال لمشاهدة الأفلام والاستماع للموسيقى عوضا عن الأخبار.
وبناء على هذه المعطيات، يخلص التقرير إلى أنّ بعض الشركات الإعلامية سينهار.
وفي تعليقه، أوضح مدير معهد “رويترز” راسموس كلايس نيلسن أنّ “شريحة كبيرة من الناس راضية تمام الرضا عن الأخبار التي يمكنهم الاطلاع عليها مجانا وحتى بين من هم على استعداد لدفع المال فإن الأغلبية مستعدة فقط للتعاقد على اشتراك واحد”، مضيفاً: “كثيرون من جمهور الناس يشعرون بالانسلاخ فعلا عن الكثير من الصحافة التي يطلعون عليها. فهم لا يجدون أنها جديرة بالثقة ولا يجدونها صائبة ولا يرون أنها تنقلهم لمكانة أفضل”.

ويرجح التقرير أن يكون من يدفعون اشتراكات للأخبار على الإنترنت من حملة الشهادات الجامعية والأثرياء، علماً أنّ صحف “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” و”واشنطن بوست” حققت نتائج طيبة في المجال الرقمي.

ومع ذلك فقد قال معهد “رويترز”، استنادا إلى مقال منشور في موقع “فوكس” الإخباري، إن حوالى 40 في المئة من الاشتراكات الرقمية الجديدة في صحيفة “نيويورك تايمز” موجهة للكلمات المتقاطعة ووصفات الطبخ.

توازياً، تواجه المؤسسات الإخبارية تهديدا متزايدا من مقدمي الخدمات الترفيهية مثل “نتفليكس” و”سبوتيفاي” و”أبل ميوزيك” و”أمازون برايم”.

وفي هذا الصدد، قال نيك نيومان الباحث في المعهد “في بعض البلدان ربما يكون العجز عن مواصلة دفع الاشتراك قد بدأ يستقر وتفضل الأغلبية إنفاق ميزانتيها المحدودة على الترفيه (نتفليكس وسبوتيفاي) بدلا من الأخبار”، مضيفاً: “ليس مفاجأة أن تأتي الأخبار في مكان متأخر بالقائمة عند مقارنتها بخدمات أخرى مثل نتفليكس وسبوتيفاي وخاصة للنصف الأصغر سنا من السكان”.

وعند سؤال المشاركين في الاستطلاع عن نوع الاشتراك الإعلامي الذي يختارونه إذا كان المتاح لهم اشتراك واحد للعام التالي، وقع اختيار 7 في المئة فقط من الناس دون سن الخامسة والأربعين على الأخبار.

وأوضح التقرير أن 37 في المئة يختارون خدمات الفيديو عبر الإنترنت و15 في المئة يختارون الموسيقى على الإنترنت.

يُشار إلى أنّ المؤسسات التي تتيح الأخبار من عدة مصادر تتحين الفرصة، فعلى سبيل المثال، تعرض خدمة “أبل نيوز بلس” اشتراكا واحدا يتيح الاطلاع على أخبار صحف ومجلات مرموقة منها “تايم” و”ذي أتلانتيك” و”ذا نيويوركر” و”فوغ” و”وول ستريت جورنال” و”لوس أنجلوس تايمز”.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله