هكذا تتعلم أي شيء في 20 ساعة فقط!

Doc-P-545037-636827380191750958.jpg

قد يبدو لكم انّ الأمر غاية في الصعوبة إذا أردتم تعلم اللغة الروسية أو الصينية على سبيل المثال، أو ربما الصعوبة الأكبر في تلقي مبادىء الفيزياء الكمية. ولكن مهما كان ذلك صعباً، يستطيع المرء تعلّم أي شيء خلال 20 ساعة بفضل طريقة إستخدمها كبار المفكرين أمثال بنجامين فرانكلين.

فخلال هذا الوقت يكون المخ أكثر إستجابة وإستيعاباً للمعرفة الجديدة، إذ يعتقد بعض الخبراء أنّ أمثل وقت للتعلم يكون خلال أول 20 ساعة للتعرض لمحفزات جديدة، بعد ذلك يبدأ التراكم المعرفي في التراجع.

وكان الفيلسوف وعالم النفس الألماني هيرمان إبنغهاوس، واحداً من أوائل الذين درسوا كيفية تخزين المخ للمعلومات الجديدة بطريقة تراكمية، حيث توصل الى فكرة منحى التعلّم المتمثل في العلاقة بين مهارة جديدة ومقدار الوقت المستغرق في تعلمها.

ويمكن إثبات ذلك عن طريق استخدام رسم بياني، إذ توضع “المعرفة” على المحور العامودي أو المحور الصادي، و”الوقت” على المحور الأفقي أو المحور السيني.

وأدرك إبنغهاوس أنه في غضون الساعات القليلة الأولى، كلما أنفق المرء وقتا أطول في تعلم موضوع جديد، يكتسب معرفة أكثر، مع تسجيل إرتفاع لمنحنى الرسم البياني بسرعة. فماذا يحدث بعد ذلك؟.

بعد فترة من الوقت، تصل قدرة المخ على التعلم إلى ذروتها، ويكون مقدار الوقت المستغرق في الدراسة عنصراً يقود المرء إلى درجة الكمال، وسرعان ما تتوقف عملية تراكم المعرفة الجديدة.
وبمرور الوقت، لاسيما مع تكرار المحفز، تتراجع قوة استجابة المخ، وتتوقف عملية التعلم السريعة، ويطلق على المرحلة اسم “التعود”، وهي فترة نستخدم فيها مهاراتنا بوتيرة أبطأ.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله