ما لم يُروَ عن الصاروخ اللبناني “أرز” الذي أقلق الـ”KGB” و”CIA”!

Doc-P-538143-636806514548844689.jpg

نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً عن البرنامج الصاورخي اللبناني الذي لفت انتباه الحكومات الغربية في ستينيات القرن الفائت، أي إبّان احتدام السباق إلى الفضاء بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي، مستعرضاً العوامل التي أدّت إلى “دفنه”.

وأوضح الموقع أنّ الدكتور مانوغ مانوغيان الذي كان يدرّس الرياضيات والفيزياء في “جامعة هايكازيان” في العام 1960، أسس في أوائل العام 1961 “جمعية جامعة هايكازيان للصواريخ” لـ”بناء صواريخ قادرة على وضع أقمار صناعية على محور الأرض لإجراء دراسات بيولوجية وعلمية”.

ولفت الموقع إلى أنّ الجمعية أطلقت خلال سنة مجموعة من الصواريخ نجحت في اجتياز مسافة تراوحت بين 304.8 و 609.6 أمتار، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة أثارت انتباه السلطات اللبنانية.

وفي هذا السياق، نقل الموقع عن مانوغيان قوله إنّه في منتصف العام 1961 تم تعيين النقيب يوسف وهبة للإشراف على أنشطة الجمعية وتلبية احتياجاتها، لافتاً إلى أنّ الجمعية، بفضل تمويل من الدولة، أطقلت صاروخ “أرز 2-A” في أيلول ذلك العام، وهو الصاروخ ذو المرحلتين الأول الذي تم تصميمه في الشرق الأوسط.

وتابع الموقع أنّه بعد تحقيق نجاح محدود، غيّرت المجموعة اسمها لتصبح “جمعية الصواريخ اللبنانية”، فأطلقت في العام 1962 “أرز 3” و”أرز 4″، وهما صاروخان ثلاثيا المراحل، مستدركةً بأنّ الأخير وصل إلى قبرص عن طريق الخطأ، وهو ما تسبب بمشكلة ديبلوماسية.

توازياً، بيّن الموقع أنّ مانوغيان حظي بمتابعة وثيقة من قبل الملحقين الثقاقيين التابعين للاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مؤكداً أنّه اكتشف لاحقاً أنّ هؤلاء، الذين حضروا عمليات إطلاق الصواريخ وطلبوا الاجتماع به، كانوا من الاستخبارات الخارجية السوفييتية “KGB” ووكالة الأمن القومي الأميركي “CIA” وغيرهما من الوكالات الاستخباراتية. كما كشف مانوغيان، الذي لم يستبعد مراقبة إسرائيل الأنشطة الصوارخية اللبنانية، أنّه رفض عرضاً سوفييتاً وآخر كويتياً، مفضلاً إبقاء مشروعه ذي طابع علمي بحت.

وبعد إطلاق الصاروخ الأخير، “أرز 8” في آب العام 1966، الذي اجتاز خط كارمان، الواقع على ارتفاع 100كيلومتر فوق سطح البحر والفاصل بين الغلاف الجوي العلوي والفضاء الخارجي، كشف مانوغيان أنّه رفض طلب الجيش اللبناني تحويله إلى صاروخ عسكري.

وبعد رفض هذه العروض، لفت الموقع إلى أنّ مانوغيان قرر الانتقال إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراساته حيث حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة تكساس، علماً أنّها ما زال هناك حيث يدرّس في جامعة فلوريدا الجنوبية.
ختاماً، كشف مانوغيان أنّ بعض طلاب الجامعية الأميركية في بيروت أبلغوه رغبتهم في الانطلاق من المرحلة التي توقفت عندها الجمعية، مشدداً على أنّه يؤمن بأنّ مشروعاً من هذا النوع لا يمكنه أن يعيش في ظل النزاعات المندلعة في المنطقة.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله