8.7 ساعات تقنين.. هذا ما جاء في تقرير “وضع الكهرباء”!

رائد الخطيب – المستقبل

استمعت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه برئاسة رئيس اللجنة النائب نزيه نجم، أمس على التقرير الذي أعدته وزارة الطاقة والمياه حول «وضع قطاع الكهرباء في لبنان»، واستمعت الى عرض قدمه أبي خليل، حول خطة الوزارة للقطاع والواقع الحالي، فضلا عن المشاريع المستقبلية، على ان تستكمل في جلسة لاحقة الاستماع الى الوزير ومناقشة تقرير الوزارة. كما تم الاتفاق على عقد جلسة للجنة عند الساعة الحادية عشرة من نهار الخميس المقبل مخصصة لبحث موضوع كهرباء زحلة.

في التقرير الذي حصلت عليه «المستقبل» عرض لاثر النزوح السوري على قطاع الكهرباء متضمنا النقاط التالية:

– أجرت وزارة الطاقة دراسة استقصائية لتقدير الزيادة في الطلب على الطاقة نتيجة وجود 1.5 نازح سوري في لبنان.

– تبين أن كمية الانتاج المطلوبة لتغطية استهلاك هؤلاء هي 490 ميغاوات أي ما يوازي 5 ساعات تغذية يومياً.

– تبين أن نسبة التعليق غير الشرعي على الشبكات بلغ 36 في المئة في محافظة الشمال و82 في المئة في محافظات بيروت وجبل لبنان والجنوب.

-وبالتالي، فإن كمية الاستهلاك هذه، التي خُوِّل استعمالها الى غير اللبنانيين تكبد الدولة ومؤسسة كهرباء لبنان 220 مليون دولار سنوياً، وتحمل المستهلك اللبناني نحو 110 ملايين دولار، لاضطراره اللجوء الى المولدات الكهربائية.

ويفصل التقرير ما تحقق في هذا القطاع وفي بناه التحتية والمعوقات التي لا تزال تعترضه.

1- في قطاع الانتاج، تحقق شراء طاقة من باخرتين بقدرة 270 ميغاوات، شراء كهرباء من سوريا بقدرة 138 ميغاوات، انشاء معامل جديدة في الزوق والجية بقدرة 272 ميغاوات، انهاء دراسة الجدوى الاولية الفنية لمشروع اضافة وحدات توليد 1000 الى 1500 ميغاوات الى الشبكة الكهربائية وفق نظام IPP Modality (نموذج المنتجين المستقلين للطاقة)، توقيع عقد مع مؤسسة التمويل الدولية لمواكبة مشاريع الـIPP في الزهراني 2 وسلعاتا 1، انهاء خطة تطوير القطاع الكهرمائي في لبنان لزيادة بين 263 ميغاوات و368 ميغاوات، منح تراخيص لـ3 شركات من القطاع الخاص لانتاج طاقة من الرياح تفوق الـ200 ميغاوات، اجراء مناقصة للمشاركة في انتاج كهرباء من محطات شمسية فوتوفلطية تصل الى 180 ميغاوات….

أما ما لم يتحقق فهو انشاء معمل في دير عمار لانتاج 550 ميغاوات، تأهيل معمل الزوق وانشاء معمل الجية بقدرة 800 ميغاوات، زيادة دارة مركبة على التوربينات الغازية في صور وبعلبك بقدرة 70 ميغاوات، انشاء معامل جديدة بقدرة 1000 ميغاوات بطريقة الـIPP.

ومن أهم المعوقات في قطاع الانتاج: تأخر ديوان المحاسبة بالموافقات، تأخر وزارة المالية في دفع مستحقات المتعهدين، تأخير معمل دير عمار لموضوع تضمين الضريبة على القيمة المضافة أو عدم تضمينها ما حرم اللبنانيين من 5 ساعات تغذية اضافية، تأخر وزارة المالية في تمويل الاستشاري للـIPP، أعباء مالية وخسائر ملحوظة على الاقتصاد نتيجة التأخير في إنجاز أعمال المشاريع، الضرر الذي قد يلحق بالمال العام نتيجة مطالبة المتعهدين والاستشاريين بتعويضات مالية ناتجة عن الدعاوى المقدمة من قبلهما.

2- بالنسبة الى قطاع النقل، يشير التقرير الى أن ما لم يتحقق: انهاء ربطة الوصل الـ220 كيلوفولت في المنصورية، التريث في دراسة امكانية مضاعفة السعة التحويلية لمحطة كسارة 400 كيلوفولت، انشاء خط نقل 66 كيلوفولت السطانية-مرجعيون.

أما أبرز المعوقات في هذا القطاع، تأخر وزارة المالية في دفع مستحقات المتعهدين والاستشاريين، عدم التعاطي بجدية مع اعتراضات الاهالي في ما خص خطوط التوتر العالي.

3 – في مجال قطاع التوزيع، أبرز ما تحقق هو: اجراءات تحسينية لزيادة المداخيل، اطلاق مشروع مقدمي الخدمات، تركيب مشروع تجريبي للعدادات الذكية نحو 4000 عداد.

أما ما لم يتحقق فهو: انشاء كامل الشبكة الذكية، انشاء مركز المراقبة، انشاء مركز تحكم للتوزيع، وازالة جميع خنقات الشبكة خصوصاً في فصل الصيف.

ومن أبرز المعوقات في هذا القطاع، هو عدم التمكن من العمل بشكل طبيعي في بعض المناطق، عدم امكان مؤسسة كهرباء لبنان من دفع كامل مستحقات الشركات، وصعوبة تقبل عمال مؤسسة الكهرباء والمياومون من التعامل مع الشركات الخاص.

ولفت التقرير الى موضوع المصادر والطلب، ويشير الى مجموعة أمور لم تتحقق منها: بناء محطة استقبال للغاز السائل (LNG)، بناء خطوط الغاز الطبيعي على طول الساحل اللبناني، ومأسسة المركز اللبناني لحفظ الطاقة.

أما المعوقات التي برزت في هذا المضمار، فهي: عدم اقرار مجلس النواب مشروع قانون برنامج لخط الغاز الساحلي، وعدم اقرار مجلس النواب قانون للسماح باستعمال السيارات العاملة الغاز الطبيعي والديزل.

ويتطرق التقرير الى الاطار القانوني، فيشير الى ما تحقق: استلام امتياز كهرباء عاليه-سوق الغرب، اعداد ما يلزم لتسليم اميتاز كهرباء حمدون، وضع خارطة طريق لتشركة مؤسسة الكهرباء، اطلاق القانون 287 وانهاء المباراة للفئتين 1-4 و2-4، وتحضير المسودة النهائية لصيغة مشروع القانون رقم 462 المعدل.

أما ما لم يتحقق في الاطار القانوني، فهو: وضع قوانين وانظمة للابنية الخضراء والطاقة الفعالة، تحديد مقاييس ومعايير تأمين الخدمات الكهربائية، تشركة مؤسسة كهرباء لبنان، واقرار التعديل على القانون 462. والمعوقات في هذا الاطار هو توقف المباريات بسبب استمرار المياومون بالاضرابات والاعتصامات.

كذلك، يشير التقرير الى أن وضع الكهرباء في العام 2017، كان عبارة عن 16 ساعة تغذية في اليوم كمعدل وسطي، بحيث ان المتوافر هو 2100 ميغاوات. أما المطلوب فعلياً فهو 3400 ميغاوات، وفي حين كان معدل التكلفة لسعر البرميل هو 60 دولاراً، وهو ما كبد خسائر إجمالية بمقدار 40 في المئة، فيما بلغت الخسائر على الاقتصاد 700 دولار لكل ميغاوات ساعة.

واشار التقرير الى ان الابقاء على الوضع الحالي أي 2.282 ميغاوات سيترجم بـ8.7 ساعات تقنين، بحيث يبلغ العجز ما بين 1.194 ميغاوات الى 1.824 ميغاوات. ويشير الى أن تنفيذ خطة الكهرباء من دون شراء طاقة اضافية، أي مع الاضافات التي سيقدمها معمل البداوي 2 في 2020 والزهراني 2 وسلعاتا 1، ومعمل الجية الجديد في 2023، ومعملي بعبلك وصور وطاقتي الرياح والشمس في 2019، سيعطي طاقة فائضة تقارب الـ584 ميغاوات أي زيادة 13 في المئة على الموجود حالياً.

ولفت التقرير الى أن التعرفة اللازمة لالغاء عجز الكهرباء على أساس سعر النفط 65 دولاراً، بحيث يجب التعرفة الحالية والمقدرة بـ148 ليرة لكل كيلوات ساعة الى 440 ليرة، لانهاء العجز المقدر بـ1.86 مليار دولار بدون خطة. أما مع خطة، فيجب أن تصبح التعرفة 268 ليرة، ويلفت الى أن ما تتقضاه المولدات عن كل كيلوات ساعة هو بحدود الـ331 ليرة.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله