حركة الأسواق التجارية: متفرجون كثر وقلّة مشترين

Article Image

تزامن حلول عيد الأضحى المبارك هذا العام مع التحضير للعام الدراسي وما يتطلبه من أعباء كبيرة على عاتق المواطنين، فضلاً عن الضائقة الإقتصادية، فانعكس الوضع على الأسواق التجارية التي شهدت حركة خجولة خصوصاً في محال الألبسة والأحذية، ولم تنفع التنزيلات والعروضات في تفعيل حركة الأسواق وتنشيطها إلى المستوى المتوقع خلال الأعياد.

جولة على عدد من أسواق بيروت التي تعج عادة بالمتسوقين خلال الأعياد كافية بملاحظة حجم الركود الذي يصيب القطاع التجاري . قصدنا عدداً من التجار في شارع الحمرا الذي طالما جذب المتسوقين من بيروت وخارجها، وأجمعوا على توصيف الحركة بالضعيفة. أحد التجار تحدّث لـ ” لبنان 24″ عن حال السوق قائلا: “عمدنا إلى تخفيض الأسعار بشكل كبير وصل إلى حدود السبعين بالمئة ، وفتحنا المحال حتى ساعة متأخرة وأيام الآحاد ورغم ذلك بقيت الحركة ضعيفة “. تاجر آخر يراقب رواد السوق معلقاً ” حركة بلا بركة ، يتفرج المارة على واجهات المحال وينصرفون “. فيما يعتبر تجار آخرون الا سيولة بين أيدي الناس الذين يشترون الحاجات الضرورية فقط لاسيّما وأن شهر آب يسبق شهر المدارس .

وفي مقارنة مع الأعوام السابقة أشار التجار إلى أنّ حركة الأسواق تضعف كلّ عام أكثر من العام السابق، وأسباب الركود برأيهم تعود إلى جملة عوامل، منها الضائقة الإقتصادية وضعف القدرة الشرائية وغياب السياح العرب والأجانب وارتفاع نسب البطالة في صفوف اللبنانيين .

بعض المحال التجارية لم تستبعد الإقفال التام إذا بقيت الأوضاع على حالها “محال لبيع الألبسة لماركات معروفة في السوق ، كان لها فرع في شارع الحمرا الرئيسي، صرفت جميع الموظفين وأقفلت فروعها في كلّ لبنان، ونحن أيضاً قد لا نتمكن من الإستمرارية في حال طالت الأزمة ، بحيث نتكبد خسائر جراء أعباء الإيجار ورواتب الموظفين والمولدات الكهربائية ، في حين أنّ حركة المبيعات لا تغطي هذه المصاريف “، كما يقول التجار.

يأمل التجار أن تتشكّل الحكومة بسرعة لما للوضع السياسي من تداعيات على مجمل الحركة الإقتصادية، وفي الوقت نفسه يرون أنّ تأليف الحكومة وحده لا ينقذ الأسواق من ركودها ، ولا المؤسسات من إفلاس محتّم إذا ما استمر الوضع على حاله . ولعل الإنقاذ يكون بترجمة دعوة وزير المال علي حسن خليل إلى إعلان حالة طوارىء إقتصادية وإنمائية على مساحة لبنان ، وانصراف الجميع إلى تنفيذ رؤية إنقاذية سواء أكانت مستوردة من أفكارٍ ماكينزيّة مدفوعة أو لبنانية مجانية ، فالعبرة تبقى في التطبيق ، وعندها فقط تصح تسمية العهود بالقوية والقادرة.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله