تهديدات واتهامات للأهالي والتلاميذ… كيف ردّت “الأنطونية”؟

أحال وزير التربية مروان حمادة 65 مدرسة خاصة إلى القضاء التحكيمي، لعدم توقيع لجان الأهل الموازنات أو لوجود نواقص في الملفات، ما يشكل مخالفة لأحكام القانون 515. واتُّهمت بعض المدارس بارتكاب مخالفات عدة وتزوير في موازناتها على مدى سنوات واخفاء الأرقام الحقيقية بما يخص نسبة الانفاق والأرباح المكتسبة.

من بين تلك المدارس، الأنطونية الدوليّة في عجلتون، اذ علت صرخة الأهالي من زيادة الأقساط المدرسية على الرسوم الواجب دفعها على التلميذ. الأمر الذي اضطر بعض الأهالي انشاء “غروب واتساب” للتعبير عن امتعاضهم من زيادة 450 ألف ليرة لبنانية على القسط ومناقشة الخطوات والمقرر اتخاذها لرفض الواقع الذي فرضته ادارة المدرسة.

قبل الغوص بتفاصيل ما حدث، أكدت محامية الأهالي المعترضين نيكول غانم لـ”ليبانون ديبايت” انه تم تقديم اعتراض لوزارة التربية على الزيادة، بسبب شكوك بالتلاعب بموازنة المدرسة وتم احالة الاعتراض الى المجلس التحكيمي التربوي لطلب تبرير هذه الزيادة. وأوضحت ان القانون يُلزم المدارس التي تمتلك وفراً مادياً عدم اقرار اي زيادة على قسطها.

وأشارت غانم الى ان “هناك تلميذة مُنعت من التسجيل لعامها المقبل في المدرسة لأن والدها يطالب بفتح تحقيق لكشف حقيقة الاموال المهدورة. اذ توجهت المدرسة لوالدها بالقول نبّش ع مدرسة تانية”. ورفضت واقع ما حصل، سائلة “ما ذنب التلميذ؟”.

6 تلامذة مُنعوا من التسجيل في المدرسة بداية، لكن هذا الرقم تقلّص الى تلميذ واحد، وحجة المدرسة هي ما يقوم به أولياء التلميذ من تشهير وتشويه سمعتها. واعتبرت الادارة ان أحد أولياء التلميذ تجاوز الأدبيات السائدة في المدرسة بين كلّ مكوّناتها مقدما على الطعن بمصداقيتها، مشيرة الى ان المسألة أصبحت أمام القضاء المختص وأنها لم يسبق لها رفض أي تلميذ لأي سبب كان بل عملت منذ بداياتها على استقبال كافة التلامذة.

على الطرف الآخر، شدد عضو المجلس التنفيذي للأمانة العامّة للمدارس الكاثوليكي، رئيس المدرسة الأب أندريه ضاهر لـ “ليبانون ديبايت” على ان الإدارة أرغمت على فرض الزيادة بعدما كانت امتنعت عن ذلك طوال 5 سنوات. ذلك حتى تتمكن من تطبيق الجدول 17 من القانون رقم 46 المتعلّق بسلسلة الرتب والرواتب ساعية لعدم حرمان أيّ تلميذ من جودة التعليم الذي تؤمّنه. وعن البنود التي تضمنتها موازنة المدرسة وتم التشكيك بأمرها، أوضح ضاهر أنّ وضع أيّة مبالغ ضمن أرقام الموازنة لا يعني أنّ المبلغ قد دُفع أو سُدد.

وأكد عضو المجلس التنفيذي للأمانة العامّة للمدارس الكاثوليكية أن “الزيادة من أحد حقوق المدرسة وتطبيقا للقانون الصادر عن وزارة التربية، بالتالي نحن لا نقوم بأي مخالفة. وما يبرزه الأهالي من موازنة تظهر أرقام مرتفعة هي مجرد خطة موازنة طرحت لكنها ليس الميزانية الفعلية التي تنفق”. ولفت الى ان “البند الذي يتهموننا به هو لمشروع تطوير المدرسة عبر بدء أعمال ورشة بناء لاستحداث مبنى جديد للمدرسة”.

لكن أحد الأهالي لم يقنعه كلام الأب ضاهر، وسجّل اعتراضه لـ”ليبانون ديبايت” قائلا “أبرزت لنا المدرسة عبر محاميها جزء من الموازنة لتبرير الزيادة والمصاريف المدفوعة. تتضمن أرقام خيالية لا تمت للواقع بصلة، من جملتها بند يوازي حوالي 700 مليون ليرة رسم بلدي سنوي على القيمة التأجيرية حاولت المدرسة تبريرها بأنها لتجديد وتطوير المدرسة بعد تأكيد البلدية لنا ان المدرسة لا تدفع أي رسوم لها”.

وسأل “كيف للمدرسة ادراج بند لتفنيد المبالغ المدفوعة بدل أعمال صيانة بـ3 ملايين دولار سنويا، أي حوالي 8400 دولار في اليوم؟ وجهاز التدفئة فيها لا يعمل والحمامات من دون مياه، ولا أمن في المدرسة اذ يتجول الطلاب على الطريق”.

اتهامات الرجل لم تنته هنا، رمى الشكاوى على المدرسة من كل حدب وصوب. وعبّر عن تخوّفه من مجرد ذكر اسمه لما يمكن ان يؤدي ذلك من جهة طرد المدرسة لأولاده تنفيذا للتهديدات التي وُجّهت الى الأهالي. وأمل ان “تتصرف الوزارة والمجلس التحكيمي التربوي بإظهار الحق وكشف المستور بأسرع وقت، حتى نعرف مصير العام الدراسي المقبل لأولادنا”.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله