كيف تحصل على القوة الخارقة من الناحية الجسدية والنفسية؟

الحصول على القوة الخارقة جسديا أو نفسيا حلمٌ يبحث عنه كثير من الصغار قبل الكبار، فهل امتلاك تلك القوى حقيقة أم ضرب من الخيال؟ وهل يمكن تنمية القدرات بالتدريب لنصبح من ذوي القوى الخارقة ؟ الإجابة هنا بالتفصيل.

 يبحث كثير من الأطفال والشباب عن طريقة لامتلاك القوة الخارقة، وقد حفلت وسائل الإعلام بكثير من المسلسلات والأفلام التي جسدت البطل الخارق الذي يمتلك القوة الخارقة جسديًا أو عقليا في صورة جذابة؛ جعلت هذا البطل مثلا أعلى لدى كثير من الشباب والأطفال، حيث يقلدون السوبرمان أو الرجل العنكبوت أو باتمان أو الرجل الحديدي أو الرجل الأخضر وغير ذلك من الأبطال الخارقين الذين نجحت وسائل الإعلام المرئية في تصويرهم كأبطال يدافعون عن الخير، ويحاربون قوى الشر؛ لذا أصبح الحصول على القوة الخارقة حلم يسعى إليه كثير من الأبناء، وفي هذا المقال نتناول: القوة الخارقة حقيقة أم خيال؟ القوة الخارقة الجسدية، كيف نحصل على القوة الجسدية الخارقة؟ القوة الخارقة النفسية والعقلية، كيف نحصل على القوة الخارقة النفسية والعقلية؟ القوة الخارقة سلاح ذو حدين، نماذج حقيقية من ذوي القوى الخارقة.

 القوة الخارقة حقيقة أم خيال؟

لا أحد يستطيع إنكار وجود القوة الخارقة للطبيعة لدى بعض البشر منذ بدء الخليقة حتى عصرنا الحاضر، وقد تمثلت تلك القوى بصورة جلية في حياة الأنبياء والرسل فيما يسمى بالمعجزات، وهي الأعمال الخارقة للطبيعة التي أيد الله بها رسله لإثبات صدقهم وإقامة الحجة على أقوامهم، وقد حفلت الكتب السماوية بمثل تلك المعجزات، ولكن الحديث هنا يدور حول إمكانية امتلاك البشر العاديين لتلك القوى الخارقة، وفي هذا الصدد أعلن كثير من العلماء ومنهم الدكتورة الأمريكية “كاسندرا فيتين” رئيسة معهد علوم وأبحاث العقل بولاية كاليفورنيا بأن البحث في مجال القوى الخارقة للطبيعة أمر مقلق للغاية؛ خوفًا من سعي المشعوذين والدجالين إلى امتلاك مثل هذه القوى للتجارة والسيطرة بها على عقول العامة والبسطاء، وبالرغم من ذلك فإن الدكتورة كاسندرا ترى أن هذا النوع من البحوث مفيد جدا ويستحق العناء والمخاطرة. والحقيقة التي لا تقبل المناقشة أن كل فرد يمتلك بداخله قوى خارقة تميزه عن الآخرين، والقليل منا تمكن من تحرير تلك القوى واكتشافها، والاستفادة منها في حياته، أما الغالبية العظمى فقد عجزوا عن اكتشاف تلك القوى بداخلهم أو تحريرها من محبسها؛ فتظل حبيسة بداخلهم إلى أن توارَى في التراب معهم.

 القوة الخارقة الجسدية 

تتمثل تلك القوة في امتلاك الفرد لقوة عضلية أو جسدية متميزة تفوق أقرانه؛ بحث يتميز ويتفوق عليهم عند التصارع أو الملاكمة أو غيرها من رياضات القوى، ومن المؤكد أن ذلك النوع من القوة الخارقة لا يعتمد على الصفات الجينية أو الوراثة بصورة أساسية، ولكن الأمر يحتاج إلى تدريب وتمرينات شاقة وأداء حركات مركبة والالتزام بتعليمات التغذية السليمة، والاستمرار في التمارين للحصول على تلك القوة الجسدية الخارقة، وفي كثير من الأحيان تظهر القوة الخارقة الجسدية لدى الإنسان فجأة؛ حيث يكتشف ذلك بمحض الصدفة، وذلك عندما يتعرض أحد المقربين منه كالابن أو الزوجة أو الأخ أو أحد الوالدين أو غير ذلك للخطر أو الأذى؛ فينهض للدفاع عنه وإنقاذه محررا تلك القوى الخارقة من مكمنها، ومن هنا يتغير نظام حياته بعد هذا الموقف؛ حيث يتصرف حيال أي موقف أو مواجهة تبعًا لما اكتشف من إمكانيات أو طاقات يمتلكها.

كيف نحصل على القوة الخارقة الجسدية؟ 

يمتلك عديد من الأفراد القوة الجسدية الخارقة ولكنهم لا يكتشفونها، ولا يشعرون بها، ولا تظهر عندهم تلك القوة الخارقة إلا حينما يتعرضون أو يتعرض أحد المقربين منهم لأذًى شديد أو لبعض المخاطر، بل في كثير من الأحيان يحتاج بعض الناس إلى تحرير تلك القوى الكامنة لديهم، أو اكتشافها، أو حتى الحصول عليها إذا كانوا ممن يفتقدونها، ولا شك أن التمارين الرياضية لها دور رئيس في بناء جسم الإنسان وتقوية عضلاته، ومن أهم التمارين التي يرى خبراء الرياضة أنها مفيدة للحصول على القوة الجسدية الخارقة الالتزام بمجموعة التمارين التالية بصورة أسبوعية في أحد مراكز التدريب تحت إشراف خبراء متخصصين، وهي: تمارين الرفع والضغط، تمارين اللف الروسي والكرة السويسرية، تمارين العقلة ورفع الأثقال، تمارين رمي الكرة فوق الرأس، تمارين رفع الأثقال أثناء الجلوس والاستلقاء، تمارين الدوران أثناء الركوع، تمارين ضغط الرجل العنكبوت، تمارين العدو، تمارين شد الحبل، وغير ذلك من التمارين المفيدة في بناء جسم مفتول العضلات، قادر على مواجهة الصعاب.

 القوة الخارقة النفسية والعقلية 

لا يمكن إنكار ما للعقل من سيطرة على باقي الأعضاء، كما لا يمكن إنكار ما للقوة النفسية والشجاعة الروحية والفكر العقلي من غلبة إذا تم توجيهها بطريقة سليمة، فكم من أناس تفوقوا بقوتهم العقلية والنفسية رغم الضعف الجسماني وغلبوا آخرين يتميزون بقوتهم الجسمية الخارقة، وقد يستمع الإنسان إلى كلمة تحفيز أو إطراء أو غيرها مما يؤثر في النفس فتؤثر في نفسيته، وتعطيه جرعة من الحماسة الروحية والشجاعة النفسية؛ فيُكتشف ما لديه من القوة الخارقة التي لم تظهر من قبل، ونحن نعلم ما للعقل الباطن أو اللا وعي من قوة مؤثرة في نفس الإنسان وتوجيه أنشطته والتحكم في قوته الذهنية والجسمية، وقد خلد لنا التاريخ أسماء عديد من الأفراد الناجحين في حياتهم؛ لأنهم استخدموا قوتهم العقلية بصورة مبهرة فكونوا ثروات طائلة سواء في العالم الغربي أو العربي، أما عن كيفية الحصول على تلك القوة العقلية والنفسية الخارقة فسوف تحدثنا عنه السطور القادمة.

 كيف نحصل على القوة الخارقة العقلية والنفسية؟ 

أولا وقبل كل شيء لا بد من اتباع عدة خطوات للتمتع بالقوة العقلية والنفسية الخارقة التي تؤثر في الآخرين، وتحقق المعجزات، وفيما يلي أهم تلك الخطوات:

 حذف العبارات المحبطة من قاموسك الشخصي

إياك أن تسمح لهذه العبارات بأن تجذبك معها للأسفل؛ لأنها كلمات الفاشلين التي تحطم النفس، وتحبط العقل، وتضيع الآمال، وتهدر الأعمال، ومن أشهر تلك العبارات: (هذا مستحيل!- الأمر صعب تحقيقه!- لا أعتقد أنه يمكنني…- لا أستطيع فعل…- أخشى أو أخاف من…) وغير ذلك من العبارات المحبطة.

 إضافة بعض العبارات المحفزة إلى قاموسك الشخصي

عندما تتغاضى عن العبارات المحبطة فإنك بحاجة إلى عبارات أخرى تحل محلها، فيُنصح باستخدام مجموعة من العبارات المحفزة والمشجعة على القيام بالأعمال والمخاطرة من أجل تحقيق الأهداف والتحلي بالقوة الخارقة العقلية والنفسية، ومن أهم تلك العبارات ما يلي: (سأفعل ذلك- أنا أستطيع- أنا متأكد من ذلك- يمكنني فعل أي شيء- الأمر سهل للغاية- هذا ممكن…) وغير ذلك من العبارات المحفزة والمساعدة على التقدم للأمام وتفجير طاقات الإنسان والاستفادة منها.

القراءة
إن المواظبة على القراءة في عدة مجالات وخاصة المجالات التي تفضلها أمر مفيد للغاية؛ لأن القراءة غذاء العقل والروح، وهي تزيد من قدرات عقلك على التفكير ومواجهة الصعاب والقدرة على حل المشكلات التي تعترضه بسهولة؛ لأنها تمنحه حياة جديدة من خلال التعرف على خبرات الآخرين وتجاربهم الشخصية.

الإيمان والثقة بالنفس 

لا بد أن تكون مؤمنا واثقًا من مهاراتك وقدراتك، وتأكد تماما أن الواثقين من أنفسهم وقدراتهم هم الذين يملكون القوة الخارقة التي تمكنهم من النجاح في حياتهم وتحقيق أهدافهم، وقد فطن كثير إلى هذه الحقيقة ومنهم يسوع المسيح حيث يقول في إنجيل متى 20: 17: إذا كان لديك ذرة من الإيمان مثل بذرة الخردل يمكنك أن تقول للجبل: انتقل من هنا إلى هناك، وسوف يتحرك؛ فلا شيء سيكون مستحيلا بالنسبة لك.

  الاسترخاء والتأمل 

يُعتبر الاسترخاء الذهني والبدني من القواعد المهمة لإنجاز الأهداف وإيقاظ القدرات العقلية والنفسية الكامنة، وكثيرا ما ينجح أناس في حل المعضلات عند الاسترخاء الحصول على قسط من الراحة، وفي هذا الصدد يرى الدكتور فلاديمير جيكارنتسيف أن الاسترخاء والتأمل يولد طاقة ذاتية خارقة تمكن الإنسان من تحرير العقل الباطن وتحرير مراكز الطاقة الطبيعية.

  الإيجابية (الجذب) يعتبر مواجهة المشكلة هو أقصر الطرق إلى حلها، ولا بد من الإيجابية والابتعاد عن السلبية؛ لأن التفكير وبذل الجهد العقلي من الوسائل التي تنمي القدرات الخارقة وتوقظها لدى الإنسان، وقد أشاروا إلى ذلك بقولهم: ما تبحث عنه سوف يبحث عنك، وقد ذكر كثير من المشاهير تأثير تلك الإيجابية وقانون الجذب في حياتهم وإيقاظ القوة الخارقة بداخلهم وتحقيق الأحلام.

 حلول معقدة وغريبة حاول تنمية مهاراتك العقلية من خلال البحث عن حلول للألغاز الغريبة والصعبة، أو التفكير في حلول للمسائل الرياضية المعقدة، وكذلك البحث وتسجيل استخدامات غريبة غير متوقعة للأشياء المحيطة بك كالكرسي أو ورق الجرائد أو علب المربى الفارغة أو غير ذلك.

القوة الخارقة سلاح ذو حدين لا أحد يكره امتلاك القوة الخارقة سواء كانت جسدية أو عقلية أو نفسية، ولكن مما لا جدال فيه أن تلك القوى سلاح ذو حدين، فإذا تمَّ تسخيرها للمنفعة العامة وخدمة الناس والحفاظ على البيئة فهذا أمر جيد، وعلى النقيض من ذلك فإن استخدام تلك القوى الخارقة في الشر والتدمير والاعتداء على الآخرين وتحقيق المآرب الشخصية حتى لو كانت متعارضة مع حريات الآخرين فهذا أمر يدعو للفوضى والخراب، وقد استغل بعض الناس امتلاكهم لمثل هذه القوة الخارقة في السيطرة على عقول الدهماء والبسطاء من الناس؛ بهدف الحصول على المال وتحقيق الثراء السريع بطرق غير مشروعة من الشعوذة والدجل.

  نماذج حقيقية من ذوي القوى الخارقة يزخر التاريخ البشري بنماذج عديدة من البشر الذين يملكون القوة الخارقة سواء كانت جسدية أو عقلية أو نفسية وروحية، وقد ذكرت روايات وقصص عن هؤلاء الأبطال وما قاموا به من أعمال خارقة، ومن أشهر هؤلاء الأبطال الذين يملكون القوة الجسدية الشاعر العربي الجاهلي عنترة بن شداد العبسي، وقد اشتهر بالشجاعة والقوة الجسمية، وأيضًا لا يمكن إغفال قوة نبي الله موسى الجسدية؛ حيث تمكن من رفع الحجر عن البئر ليسقي الغنم لابنتي النبي شعيب، وقد كان هذا الحجر لا يرفعه إلا عشرة من الرجال، أما القوة الخارقة النفسية والروحية فهي منتشرة في كثير من البلدان؛ حيث نجد أشخاصًا يستخدمون الطاقة للسيطرة على الثعابين أو التنبؤ بالأحداث كالمعالج الشهير تشانيلر، أو القيام بأعمال السحر الخارقة مثل ماجوس وأرتشيماج وغيرهم كثير.

إن المتتبع والباحث في مجال القوة الخارقة يجد عجب العجاب؛ ولا نستغرب انتشار القصص الخيالية عن السوبرمان أو باتمان أو الخيال العلمي، وقد أشار بعض المفكرين إلى أن ما يفكر فيه عقل الإنسان سوف يتحقق يومًا ما، وقد تناول هذا المقال حقيقة القوة الخارقة، ثم التعريف بالقوة الخارقة الجسدية وكيفية الحصول عليها، ثم الحديث عن القوة الخارقة العقلية والنفسية وكيفية الحصول عليها، ثم القوة الخارقة كسلاح ذي حدين، وأخيرا نماذج حقيقية من ذوي القوى الخارقة.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله