نصائح للأهل أثناء دراسة الأطفال

يحاول الآباء والأمّهات قدر الإمكان متابعة سيرِ تعلّمِ أبنائهم وبناتهم، وتربيتهم في المدرسة والبيت، غير أنّ عدداً من الأهالي يقوم بسلوكيات خاطئة من دون أن يدرك ما يؤثّر سلباً على عملية التعلّم هذه.

ينصَح خبراءُ ألمان الأهلَ بتفادي عددٍ من السلوكيات التي لها مفاعيلُ سلبية على حياة الأبناء والبنات وسلوكِهم وعلاماتهم الدراسية. كما يُلقي الخبراء الضوءَ على أهمّية قيام الأهل بسلوكيات أخرى تُقرّبهم أكثرَ مِن فلذات أكبادهم وترفع مستوى هؤلاء فكرياً ونفسياً ومدرسياً.

للحوار مع الطفل أهمّية قصوى

إنّ مشاركة الأهل حياةَ الطفل أو المراهق ومشكلاته تبدأ بنسجِ حديثٍ بنّاءٍ معه عمّا جرى في المدرسة وعن واجباته المنزلية… حيث يَعتاد أن يخبرَهم عن ما يزعجه وعن العراقيل والصعوبات التي يواجهها. هذه طريقة بسيطة وسريعة لمعرفة تحدّياته ومجريات حياته، في سبيل دعمِه بفاعلية وتفهّمِه.

جو مريح

من المهم جداً توفيرُ الأهل جوّاً مريحاً في البيت يُسهّل على الأطفال التعلّمَ والقيامَ بواجباتهم المدرسية، وينصَح الخبراء بتخصيص مكانٍ ثابت وزمان محدَّد للأطفال يراجعون خلاله دروسَهم.

الاتكال على النفس

إنّ مبالغة الأهل في متابعة أطفالِهم خلال قيامِهم بالواجبات المدرسية في المنزل، يَدفع الصغارَ إلى الاعتماد على الآخرين وليس على أنفسِهم. وفي المدرسة يعاني التلاميذ الذين يحظون بمساعدةِ ودعمِ الآباء والأمّهات في المنزل مِن عدم القدرة على التجاوب السريع مع واجباتهم الدراسية.

التحدّث مع المعلّم

بالتحدّثِ مع المعلّم شخصياً، يَعرف الأهل مستوى طفلِهم وسلوكه في المدرسة. ومن خلال التواصلِ والتعاون مع المدرّس وإدارة المدرسة يمكن للأهل إيجاد حلولٍ للمشكلات التي يواجهها التلاميذ. وينصَح الخبراء بتجنّبِ طلبِ رأيٍ أو توضيحٍ من المدرّس بخصوص مستوى الأبناء بدون أخذِ موعدٍ مسبَق، لأنّ اللقاء العابر مع المدرّس لا يعطي أجوبةً كافية حول الأسئلة المطروحة.

التعاون مع المدرّسين

يُنصَح الأهل بتفادي تحميلِ المدرّسين مسؤولية تراجُعِ مستوى الطفل عند حصولِه على علامات ضعيفة. فمستوى التلاميذ غير مستقرّ، كما أنّ بعض التلاميذ يمكن أن يقدّموا إجابات صحيحة في البيت، لكنّهم يقعون ضحية الارتباك في المدرسة أثناء الإجابة. ويشير الخبراء إلى أهمّية احترام الأهل رأيَ المدرّسين، والعمل سويّاً لتجاوز المشكلات، بدلاً من تبادلِ الاتّهامات.

تجنّبوا دخول نزاعات الصغار

إلى ذلك، يَلفت الخبراء نظر الأهلِ إلى أهمّية عدم مطالبةِ المدرّسين بمعاقبة تلميذ آخر، بسبب اعتدائه على أحد أبنائهم أو بناتهم. فللأطفال رواياتٌ مختلفة حول النزاعات بينهم، والأهمّ هو التواصل مع المعلّم، في حال تأثير النزاعات مع الأطفال الآخرين على مردودية أطفالكم.

الهوايات والأصدقاء

إنّ ممارسة الهوايات والنشاطات خلال أوقات الفراغ مهمّة، ولكنّ الإكثارَ منها يؤثّر على مستوى الأطفال والمراهقين في المدرسة، لذا ينصَح الخبراء بتشجيعهم أيضاً على المطالعة، والأفضل أن يشكّلَ الأهل قدوةً في هذا المجال. كما يشير الخبراء إلى دور الأصدقاء وتأثيرِهم الكبير على حياة الأبناء والبنات، لذا يجب على الأهل أن يعرفوا هؤلاء الأصدقاء، ويدركوا أنّه حتى سنّ معيّن يمكن التأثير على أبنائهم وبناتهم لتغيير سلوكِهم بالاتجاه الصحيح.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله