الألعاب تهدِّد الأطفال

حذّرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة بليموث البريطانية، من أنّ البلاستيك المُستخدم في بعض ألعاب الأطفال القديمة ذات الألوان البرّاقة يشكّل خطورة كبيرة على صحّة الأطفال لاحتوائه على مواد سامة.

وفحص الباحثون 200 لعبة بلاستيكية موجودة في دور حضانة ومنازل ومحال لبيع الأشياء القديمة والمستعملة في منطقة ساوث ويست في إنكلترا، بحثاً عن 9 عناصر خطرة. واستخدموا الأشعة السينية لتحليل عدد من الألعاب، من سيارات وقطارات وحتى المكعبات والأرقام البلاستيكية، وكانت جميع الألعاب صغيرة الحجم بحيث يمكن للأطفال مضغها.

ووجدوا تركيزاً عالياً من العناصر الخطرة، بما فيها الأنتيمون والباريوم والبروم والكادميوم والكروم والرصاص والسيلينيوم، التي يمكن أن تسبّب التسمّم المزمن إذا تعرّض الأطفال لها لفترة ممتدّة من الزمن حتى لو كان تركيزها منخفضاً.

والتسمّم المزمن هو حالة التسمم الناتجة من تناول متكرّر ومستمرّ لجرعات من مادة سامّة على مدى فترة طويلة، وإذا ما وضع الأطفال هذه الألعاب في أفواههم فقد يتعرّضون لمستويات أكبر من المواد الكيماوية.

وأجرى الفريق تحليلاً منفصلاً لنحو 26 لعبة لرصد مدى توافقها مع الحدود التي وضعتها إدارة توجيه سلامة الألعاب في المجلس الأوروبي. كما وجد الباحثون أنّ هناك 20 لعبة تحتوي المواد التسعة كاملة، وكان تركيز بعضها كبيراً بصورة كافية ليجعلها مخالفة لمعايير السلامة الأوروبية.

وفشلت 10 ألعاب منها في اجتياز الاختبار، لأنها كانت تحتوي معدلات مرتفعة جداً من البرومين والكادميوم أو الرصاص. وتُعد الألعاب البلاستيكية الحمراء والصفراء والسوداء الأشدّ ضرراً، بحسب فريق البحث.

وقال قائد الفريق الدكتور أندرو تيرنر من جامعة بليموث إنّ «لعبة مربّعات ليغو البلاستيكية التي اشتهرت في السبعينات والثمانينات تمثّل الفشل الكبير»، مضيفاً أنّ «الألعاب في هذه الأيام لم تكن تخضع لأية اختبارات، ونحن نستخدمها الآن ونقدمها لمَن بعدنا».

واستطرد «على المستهلكين الانتباه أكثر للمخاطر المحتملة المرتبطة بالألعاب البلاستيكية القديمة البرّاقة والصغيرة، التي يمكن للطفل وضعها في فمه».

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله