راقبوا أطفالكم… في رفقة أجدادهم

يؤدي الأجداد دوراً كبيراً في إغناء شخصية الأحفاد ومنحهم المزيد من الرعاية والحنان. لكنّ الأجداد يمكن أن يؤثروا سلباً في سلوكيّات الأحفاد. كيف ذلك؟

بَيّنت نتائج دراسة قارنت 56 دراسة أنجزت في 18 دولة أنّ علاقة الأجداد بأحفادهم غالباً ما يكون لها تأثير سلبي من دون أن يقصدوا ذلك أو ينتبهوا له.

وتتجلّى المشكلة في أنّ الأجداد يُدللون أحفادهم أو يقومون بتصرفات غير عادية بحضورهم. ومن بين الأمور التي يلجأ إليها الأجداد لإسعاد الأحفاد تقديم الكثير من الحلويات لهم.

كما يلجأ الكثير من الأجداد إلى التدخين بحضور أحفادهم من دون معرفة أنّ لذلك السلوك عواقب صحية ونفسية على الأحفاد في المستقبل، بالإضافة إلى أضرار استنشاق النيكوتين. فاحتمال تَوجّه الأطفال مستقبلاً للتدخين كبيرة، حسب الموقع الألماني “برغيته”.

وخَلص الباحثون إلى أنّ الذكريات التي يعيشها الأحفاد مع الأجداد تؤثر في شخصيتهم حتى مرحلة البلوغ. وكشفت الدراسة أنّ سلوكيات الأجداد يمكن أن تتسبّب في إصابة الأحفاد بالأمراض في حال تأثيرهم سلباً على العادات الغذائية للأحفاد أو التدخين في حضورهم.

وأكّد معدو الدراسة أنّ النتائج التي توصّلوا إليها لا تصبو إلى وضع الأجداد في خانة الاشتباه العام، ولكنها تهدف إلى إثارة انتباه الآباء والأجداد في الوقت نفسه إلى عواقب كل سلوك سلبي للأجداد مع الأحفاد.

يبقى تأثير الأجداد على الأولاد أكثر ممّا نظن، بحسب الدراسة. وتَرك الآباء لأبنائهم عند الأجداد فقط من أجل الاستمتاع بوقت الفراغ ومن دون مراقبة، يمكن أن تكون له عواقب سلبية مستقبلاً.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله