“التيرشرش” في فانات لبنان و5 أنواع من الناس!

  •  

ورد في “المدن”: قد لا تبدو الفانات وسيلة التنقّل الأكثر راحةً وأماناً للبعض، إلا أنها الأسرع، والأكثر دقةً من حيث المواعيد والمسارات التي تتخذها. وعندما يصبح الفان وسيلة تنقلك اليومية، ستلاحظ 5 أنواع من الأشخاص الذين يختلفون بالشكل، إلا أن تصرفاتهم وسلوكاتهم تشكل قواسم مشتركة في ما بينهم. نتعرّف إليهم فيما يلي:

الأشخاص الذين يكثرون الكلام

لا تزال الساعة السابعة صباحاً. تخرج من منزلك لكي تتوجه إلى العمل ولا تزال تحلم بالصعود مجدداً إلى السرير. أم أنك انهيت للتو عملك وكل ما تحتاج إليه هو لحظات من الهدوء لكي ترتاح من نهارك الطويل. فيأتي النوع الأوّل من الركاب لعرقلة الراحة النفسية التي تكون بأمسّ الحاجة إليها. هؤلاء، سيجدون طريقة ما لفتح الأحاديث التي تدور في رأسهم لأحد الركاب أو لأحد المتكلمين معهم عبر الهاتف.

في هذه الحالة، ستتعرّف إلى تفاصيل حياتهم وأحوالهم وعائلاتهم. وستستمع إلى بعض أسرارهم ومشاريعهم وماذا حصل معهم في الأسبوع الماضي، فتصبح في انتظار الوصول إلى المكان الذي تقصده لتتخلص من أحاديث هؤلاء طمعاً ببضع دقائق من الهدوء.

الأشخاص الذين يضعون السماعات

عند الصعود إلى الفان، ستلمح أشخاصاً يضعون السماعات ويستمعون إلى الموسيقى أو الرسائل الصوتية التي تصل إليهم. هؤلاء يفضلون عدم التعاطي مع أحد. لذلك، بوضعهم السماعات يعزلون أنفسهم عن الجميع، خصوصاً عن أغاني الفان، التي في الأغلب تكون من التيرشرش ومشتقاتها.

أما في حال لم يكن السائق من محبي أغاني الصخب، وإذا كانت الأغاني التي تلعب في الخلفية من الصنف الذي تحبّه، فإن هؤلاء الأشخاص قد يفسدون عليك الجو بحيث يرفعون صوت الموسيقى من أجهزتهم إلى الحد الأعلى، فتصبح مجبراً على الاستماع إلى الأغاني المتضاربة التي تنبعث من السماعات والراديو.

الأشخاص الذين يختارون من سيجلس بقربهم

النوع الثالث هو النوع المزعج، الذي يحكم على الركاب من شكلهم. يصعد هؤلاء عادةً إلى الفان مع حقيبة أو كيس، يختارون المقعد الشاغر ويتخذونه ملكاً لهم. ثم يضعون أغراضهم إلى جانبهم ولا يزيلونها إلا عند صعود راكب يتناسب مع معاييرهم. لكن الركاب الذين يصعدون ويرون الأغراض نوعان أيضاً: إما يطلبون إزالة الأغراض لكي يتمكّنوا من الجلوس، أو يفضّلون عدم الجلوس إلى جانب الراكب المتكبّر، الذي يمكن تمييزه من خلال تردُّد حركات يديه ونظراته.

أما في الحالة الثالثة، فيلعب سائق الفان دور الحكم ويطلب نقل الأغراض و”توسيع مكان” للراكب. إذ إنه لا يوجد وقت كافٍ بالنسبة إليه لكل تلك المسرحيات، طالما أن الجميع سيدفع المبلغ ذاته.

الأشخاص الذين يقررون التعطُّر

الفان ليس المكان الذي تفوح منه دائماً رائحة الياسمين. ومع الأعداد التي يتسع لها الفان، فإن الرائحة قد تختلط أحياناً بين مختلف أنواع العطور وأحياناً بعض الروائح الكريهة. ما يسبب ازعاجاً، خصوصاً إذا كنت لا تجلس أمام الشباك.

لكن، الحل عند النوع الرابع من الركاب يكمن برش body spray أو العطر حولهم، أو على أنفسهم لخلق جو مناسب لهم وابعاد الروائح الأخرى عنهم. هنا، نكون قد انتقلنا من المشكلة الأولى وهي اختلاط العطور إلى المشكلة الثانية وهي الاختناق من العطر الجديد الذي تكون رائحته مكثّفة بسبب صغر المكان، أو رائحة لا تتناسب مع ذوقك وحاسة الشم لديك. وإذا راقبت الركاب، ستجد من بينهم من وضع يده على أنفه لمحاولة تخفيف الرائحة، ومنهم من يرمق الفاعل بنظرات غاضبة أو مستنكرة.

الأشخاص الذين يبتكرون أسباباً لركوبهم الفان

يصعد أحياناً إلى الفان راكب ببدلة العمل أو ملابس أنيقة، ويطرح سؤالاً على السائق، لكي يرد عليه بعدها بصوت عالٍ بأنها المرة الأولى التي يستقل فيها الفان. لذلك، فهو لا يعلم بالمسار أو المبلغ الذي عليه دفعه.

في معظم الأوقات، يبرر هؤلاء استخدامهم الفان بسبب عطل ما في سيارتهم، أجبرهم على توقيفها في الكاراج وعلى التنقل بالفان. لكن ما يجهلونه هو أن لا أحد من الركاب يهمه معرفة السبب.

هذا النوع الأخير يعيش في دوامة الانكار (denial)، لكنه على الأغلب ضحيّة فئة من المجتمع، صنّفت الفانات للعمال الأجانب والفقراء. وإن ذكرْتَ أمامها أنك تتنقّل بالفان، فتعتبرك ناجٍ من السرقة والاغتصاب والأعمال المشبوهة. لذلك، ارتأى هذا النوع من الركاب ابتكار أسباب تجعلهم خارج التصنيفات، حتى وإن لم تكن حقيقية.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله