بالفيديو: نمور محصورة في صندوق… هكذا كشف الأمر في مطار بيروت!

“توقفوا عن بيع أشبال النمور في السوق السوداء!”. شعار أطلقه موقع “Animals Lebanon” بعد العثور على ثلاثة أشبال نمور آتية من سيبيريا ومتجهة إلى حديقة حيوانات في سوريا، بحالة مزرية، وفق ما ذكرت وكالة “الاسوشيتد برس”.

وقد وصلت النمور التي كانت تنقل من اوكرانيا إلى مطار رفيق الحريري في السابع من آذار الماضي، بعدما كانت محصورة لمدة سبعة أيام، داخل صندوق يبلغ ارتفاعه 42 سنتم، في حين يبلغ طول الحيوانات 60 سنتم. وكانت الحيوانات مغطاة ببولها وبرازها. وبخلاف قوانين المنظمةالدولية للنقل الجوي (IATA) واتفاقية التجارة الدولية للحيوانات المهددة بالانقراض (CITES)، لم يكن الصندوق يشير إلى أنّه يحتوي على نمور أو أي نوع من الحيوانات، ولم يتم إلصاق أي علامة تدلّ على تفاصيل، كاسم المرسل أو المتلقي.
وقد أرسل المسؤول عن حديقة الحيوانات فولوديمير توبشاي النمور الثلاثة من ميكولايف في أوكرانيا إلى المسؤول عن حديقة الحيوانات في سوريا سامر الحسيناوي، مؤكدا أنّ الاتفاق على ارسالها كان قانونياً، فقد اجتاز الصندوق الترخيص الجمركي. ويعتقد توبشاي أنّ الصندوق أوقف في لبنان قبل نقله إلى سوريا بسبب مشاكل متعلقة بأوراقه والمعلومات عنه، كما أكّد أنّ النمور الثلاثة كانت في صندوق واحد ضيّق وقد تمّ توقيف صاحب حديقة الحيوانات لهذه الأسباب. وأضاف أنّ السلطات أرادت مصادرة الأشبال.
وذكر المدير التنفيذي جيسون ميير أن جمعية “Animals Lebanon” تنبّهت للشحنة الآتية إلى حديقة سامر الحسيناوي في دمشق قبل أن تهبط في بيروت، فالتمست مساعدة قاض لبناني للإفراج عن النمور ورعايتها. وأشار ميير إلى أنّ النمور كانت محصورة لمدة أسبوع في صندوق ضيق، وكانت مغطاة ببولها وبرازها، ممّا أدّى إلى ظهور الديدان على جميع أنحاء جسمها، وخصوصاً بين الفخذين. وقد عانت النمور الجفاف أيضاً.
تعيش هذه النمور اليوم في رعاية الجمعية، ويكشف عليها طبيب بيطري متخصص ويخضعها لجميع الفحوص والتطعيمات اللازمة. ويتحسّن وضعها تدريجاً.
تقدّر قيمتها بعشرات الآلاف من الدولارات في السوق السوداء، ولهذا السبب يقاتل صاحبها اليوم لاستعادتها. إلّا أنّه لن يحصل عليها لأنّها باتت محمية بموجب اتفاقية “CITES” ولا يمكن التجارة بها إلا في ظروف محددة، وفقط عند استيفاء عدد من الشروط.
وكانت الدولة اللبنانية قد أصدرت قانوناً لحماية الحيوانات عام 2015، يمنح الحيوانات حقوقاً قانونية ويسمح بتنظيم جميع المؤسسات والمنشآت التي تستخدم الحيوانات وتبيعها، لضمان عدم تعرّضها لظروف سيئة. كذلك وقّع لبنان عددا من الاتفاقيات الدولية المتعلقة برعاية الحيوان، كاتفاقية “CITES”.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله