عصير يقضي على السرطان… وطبيب لبناني لا ينفي


لقد جرّب أكثر من 54 ألف شخص هذا العصير ووجدوه علاجاً شافياً.

هي ليست شائعة، والامر ليس خدعة، إنّه فعلاً “علاج العصر” كما وصفه البعض. فهل اكتُشف أخيراً “العصير السّحري” الذي سيتمكّن من القضاء على السرطان بأبسط طريقة ممكنة؟ وعلى يد من؟

تتحدّث الدّراسة عن رجل أسترالي اسمه رودولف بروجز، قضى أفضل جزء من حياته في البحث عن علاج للسرطان، وأخيرا وجده!
العصير الذي اكتشفه سيقوّي مناعتك وينظّف دمك من الشوائب ويزوّدك بما يحفز طاقتك. والأهم أنه يقتل الخلايا السرطانية بسهولة.
الحمية التي سنتحدث عنها يجب أن تدوم 42 يوماً وهي قائمة على الشمندر الذي يستطيع القضاء على السرطان وتحسين صحّتك بشكل إجمالي.
ينصح بروجز باعتماد هذا النظام الغذائي طوال هذه الايام، كما ينصح بشرب الشاي فقط وعصير الخضار الذي اخترعه، وخلال هذه الفترة ستجوع الخلايا السرطانية وتموت.

والعصير الذي شفى 54 ألف شخص من السرطان ومن أمراض مستعصية عدّة، يحضّر كالآتي:
ضع الشمندر بنسبة 55% من العصير، الجزر بنسبة 20%، الكرفس 20%، البطاطا 3%، الفجل 2%. وامزج المكونات في الخلاط الكهربائي، واشربه وفق حاجة جسمك إليه لمدة 42 يوماً.

وللتأكّد من صحّة هذا العلاج أو هذه الحمية، كان لابدّ لموقع mtv من التطرّق الى الرأي العلمي، فماذا كان الجواب؟

لا ينفي أبداً الاختصاصي في أمراض الدّم والاورام البروفيسور فادي فرحات، أي دراسة أو علاج حديث، كما انه في المقابل “لا يسمح لنفسه بتأكيد أي جديد”، لافتاً الى ان “تقبّل الامور الجديدة والاطّلاع عليها واجب، لكن طالما أن تلك العلاجات غير مثبتة علميّاً. فلا يمكنني اعتمادها من خلال وصفاتي الطبّية، فأنا كطبيب لديّ مرجعيّة لا يمكنني تخطّيها، وهي وزارة الصحّة، التي هي بدورها أيضاً تتّبع المرجعّيات الاوروبية والاميركيّة والعالميّة، التي تنفق مليارات الدّولارات سنويّاً على دراسات تجريها قبل اعتماد أيّ دواء جديد، فصحّة الانسان ليست لعبة، وأي دواء جديد يخضع لاختبارات ودراسات عدّة قبل اعتماده”.

وفي هذا الاطار، فنّد دكتور فرحات، الخطوات التي يتّبعها الطبّ الحديث للتأكد من فعاليّة الدواء، بطريقة علميّة بحت وذلك على مبدأ اتفاق Helsinki الذي يقضي بعدم إعطاء أي علاج خارج إطار الابحاث العلميّة المراقبة:

أوّلا: إجراء اختبارات: أي مقارنة مجموعة من الناس، بمجموعة أخرى، شرط أن تكون المجموعة الاولى تعاني من نوع مرض المجموعة الثانية نفسه، فعندما نتحدّث عن السرطان مثلاً، لا يمكننا تعميم المرض إذ هناك العديد من الانواع، ولكلّ حالة مرضيّة علاجها الخاصّ.

ثانياً: التحليل والاستنتاج: للتأكد من مدى فعاليّة الدّواء وانعكاسه على صحّة المريض، بحيث نقوم بتحليل النتائج، التي يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً.

وأخيراً، كشف فرحات عن رأيه الشخصّي، بالنسبة الى الحمية التي تحدثنا عنها والتي تدوم 42 يوماً، قائلاً: “بالطبّع الصّوم لمدة 42 يوماً ممكن أن يكون مفيداً لصحّة الانسان، بحيث قد يساعد الجسم في محاربة المرض بنفسه، عبر تحفيز الجهاز المناعي لدى الانسان، وأنا شخصيّاً أؤمن بأنّ الصّوم مفيدٌ للجسم، مع الاشارة الى أنّ مصدر الأدوية بشكل عام هو الطّبيعة، ونحن نكتشف ما تقدّمه لنا من أدوية يمكن أن تساهم في شفاء الانسان”.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله