تعميم بو صعب عن “حذف الحشو”.. زوبعة انتهت بالتطبيق إستمع

باشرت المدارس اللبنانية الرسمية والخاصة بتطبيق تعميم وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب الذي صدر مطلع أيلول الماضي وتضمن الطلب إلى الإدارات المدرسية حذف “ما يعتبر حشواً” في المناهج التعليمية، وبالتالي لم يعد إلزامياً تدريسه بدءاً من العام الدراسي الجاري.

وعند هذا الحد بادرت كل مدرسة إلى دراسة تطبيق هذا القرار الذي ينسحب على الصفوف من الأساسي السابع إلى الثانوي الثالث أي يشمل صفين من مرحلة التعليم المتوسط و3 صفوف من التعليم الثانوي.

وكانت المخاوف قد ارتفعت من أن يؤدي هذا التعميم إلى تقصير مدة العام الدراسي الذي يمتد عادة أكثر من 170 يوماً. إلا أن هذه المدة أو تقصيرها أو إطالتها… كلها أمور لا تحسم إلا بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء وهو احتمال ليس وارداً على الإطلاق.

ولنقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض مآخذ كثيرة من هذا القبيل أولها أن هذا التعميم لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية بل نشر فقط على الإنترنت ولم يرسل رسمياً وخطياً إلى المدارس مثلما درجت عليه العادة إذ من واجب وزارة التربية إبلاغ المدارس بأي تعميم يصدر عنها وليس من واجب المؤسسات التربوية البحث عما يصدر في هذا الإطار والإستحصال عليه بالوسائل المتاحة.

جدير ذكره في هذا الإطار أن التعميم لم يطلب من المدارس أن تضيف مواداً أو فصولاً أو دروساً معينة مكان ما حذف باعتباره حشواً سواء أكان فكرة أم مقطعا أم فصلاً ام أي شيء آخر.

ويقول محفوض لـ “لبنان 24” إن ليس كل الأساتذة ومنسقي المواد يعرفون كيف يقرأون تعميماً مماثلاً، وبالتالي لن يكون سهلاً عليهم تطبيق ما ورد فيه.

وهو يشدد على خطأ غير مقصود حصل وقد تجلى في اقتصار كل لجنة درست عملية حذف الحشو من المناهج على 6 او7 أساتذة بينما كان الأفضل لو كان عددهم بالعشرات.

إشارة إلى أن المدارس التي تعلم المنهاج التربوي اللبناني هي الوحيدة الملزمة بتطبيق هذا التعميم بينما لا يلزم المؤسسات التي تدرس المناهج الاخرى في طليعتها البكالوريا الفرنسية أو الدولية أو المنهاجين الأميركي أو البريطاني… حتى الألماني.

ويميل محفوض إلى ترجيح أن تدرس أكثرية المدارس المضمون الكامل للمنهاج اللبناني وألا تلتزم بالحذف الذي ورد في التعميم الآنف الذكر.

ويختم محفوض موضحاً أنه لن يحذف شخصياً أياً من فصول مادة الرياضيات التي يدرسها لتلاميذ الصف الثانوي الثالث متسائلاً: هل أحذف ما يعتبر من المعلومات الأساسية للتلميذ الذي يتهيأ للدخول إلى الجامعات؟

مديرة تربوية في إحدى المدارس الكاثوليكية الكبرى تشير إلى أن منسقي المواد في عدد من المدارس الكاثوليكية في لبنان انكبوا على دراسة هذا التعميم منذ نشره وحتى مطلع العام الدراسي الجاري نهاية أيلول الماضي فتوصلوا إلى خلاصات عرضت على مسؤولي هذه المدارس الذين تراوحت قراراتهم على هذا الصعيد بين تأجيل تطبيق ما ورد في التعميم بعض الوقت وبين تأخيره إلى العام المقبل وبين تطبيق المنهاج مثلما هو كاملاً.

وهي تقول لـ “لبنان 24” إن التعميم يحدد حذف امور محددة ولم يقترح شيئاً مكانها مما يعني أن إدارات المدارس أمام خيارين:

– تدريس ما ورد في التعميم لأنه ملزم خصوصاً للإمتحانات الرسمية.

– تدريس ما طلب حذفه إضافة إلى ما تدخله هذه المدرسة أو تلك لتأهيل تلاميذها لدخول الجامعات.

وتقول المديرة المذكورة إن تطبيق هذا التعميم لم يكن صعباً مثلما اشيع مؤيدة تطوير البرامج التربوية باستمرار ومواكبة الحداثة والعصرنة من هذا القبيل.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله