لماذا تمتلك الفتاة الجميلة أصدقاء ذكوراً ولا تمتلك صديقات إناثاً؟

تحاط الفتاة التي تتمتع بمزايا جمالية استثنائية بالاهتمام والاعجاب والتقدير، وهي غالباً ما تسرق الأضواء في المناسبات كما في المحيط المهني أو الدراسي. وغالباً ما تختصر جماهريتها بالعنصر الذكوري في حين أنها تكون أكثر عرضةً لمواجهة الخصومات من نفس جندرها. وأثبتت الدراسات أن الفتاة الجميلة أكثر قدرة على استقطاب الأصدقاء الذكور بـ6 مرّات من الفتاة التي تفتقر الى المحاسن الجماليّة، في حين أن الأخيرة قادرة على بناء صداقات متينة مع بنات جنسها بنسبة تضاعف بمرتين الفتاة الجميلة. واضافةً الى المزايا الشكلية، تلعب الصفات الشخصية التي تتحلّى بها الفتاة دوراً في اكتساب الأصدقاء.

وعادةً ما تبحث الفتاة المتكبّرة والمتشاوفة عن انتقاء الأصدقاء الفتيان، لما يحقّق ذلك بالنسبة اليها من رضى ذاتيّ. ويرجع علم النفس الأسباب التي تؤدي بالفتيات الى تبنّي هذه السلوكات، الى حبّ الذات بالدرجة الأولى، والخوف من الآخر وعدم القدرة على الوثوق به. وفي حال ازدادت الهواجس التي تعتري الفتاة قد تصل الى درجة مقلقة مفادها أن الآخرين يضمرون لها الشر ويسعون الى النيل منها، في حين أن هذه الأفكار تبقى ضمن خانة الأوهام. يحصل ذلك في حال مرّت الفتاة بتجارب عاطفية مخيّبة للآمال او مرّت بصعوبات حياتية، تجعلها تتبنى هذه الرؤية القاتمة عن الآخرين.

وتثبت التجارب المجتمعية أن الفتاة الجميلة تشعر بحبّ الذات الناتج من الرضى على الصورة الخارجية أكثر من تلك التي لا تتمتع بمزايا جماليّة، وهذا ما يجعلها أكثر حذراً في التقرب من الآخرين. في حين أن الفتيات الأقل جمالاً يحاولن عادةً اكتساب الرضى عن أنفسهن من خلال مبادرات معنويّة كالنجاح الدراسي او المهني او القدرة على تكوين مساحة مجتمعيّة جيّدة. هذا فضلاً عن الدور الذي يلعبه الذكور في انتقاء الصديقات الفتيات، حيث أن الشاب يعتبر أكثر ميلاً لمصادقة الفتاة الجميلة لأنه أصلاً يعتمد على الصورة الخارجية في التقرّب من الفتيات كخطوة أولى، في حين أن النجاح العاطفي في العلاقات يبقى مرتجى نادراً ما يتحقّق، في حين اكتساب الصداقات يبقى عاملاً أكثر أماناً وأكثر ضمانة.

لكن اللافت للنظر، أن الفتاة الجميلة أقرب الى تكوين الصداقات العابرة، منها من الصداقات المتينة، ذلك لسببين: الأول هو الاعتماد على عنصر الاعجاب الخارجي بها للتقرب منها، ما يعني عوامل مادية ساهمت في هذه الصداقة، والآخر أنها قد تكتسب عدداً كبيراً جدّاً من الأصدقاء، قد لا يحصى، خصوصاً في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعني أن علاقتها بهم قد لا تتعدّى حدود السطحية. هذا لا يعني أن هذه الطروحات تتناسب مع جميع الفتيات، لكنها تبقى ضمن اطار تحليليٍّ عام يدرس الترابط بين الغرور والمواصفات الشخصية للفتاة.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله