ينادي العاملة الأجنبيّة بـ “ماما”… هل هزمت تلك الغريبة أمّه الحقيقيّة؟

لا شك في أن نسبة كبيرة من الأولاد اليوم، يقضون غالبيّة أوقاتهم برفقة العاملة الأجنبيّة عوضاً من الاستفادة من حنان #الأم وعطفها. وتلقي الاهتمامات المهنيّة وتغيّر النظرة الاجتماعية حول مفهوم العائلة بثقلها على مضمون العلاقة بين الأم وابنها، الذي قد يجد أن مشاعره تطرّف لجهة العاملة التي لا تربطه بها صلة الدم، لكنه قريبٌ منها في الأحاسيس. وفي هذا السياق، استذكارٌ لأهمّ 4 أسباب، قد تجهلها الأسرة، لكنها تقف حتماً خلف توطيد العلاقة بين #الطفل والمستخدمة على حساب أمّه الحقيقيّة.

• الأمّ الأنانيّة لا تجد وقتاً سوى لنفسها
على رغم وجودها مع عائلتها في غالب الأوقات، ورغم عدم ارتباطها بظروفٍ مهنيّة، الّا أن عدم اهتمام الأم بطفلها قد ينتج من أنانيّة تعتري شخصها، وهي تظهر جليّاً من خلال تصرّفاتها اليوميّة. ومن الأمثلة على ذلك، حين تفضّل عدم الاعتناء به واحتضانه لأن ذلك قد يسبّب لها الإرهاق، أو حين ترفض مرافقته في أوقات اللعب حفاظاً على بشرتها ونظافة ملابسها. في هذه الحالة سيجد الطفل حتماً ان أمّه الحقيقيّة مجرّد صورة وهي لا تشاركه اللحظات المهمّة التي تؤثّر في حياته، وبالتالي، سيشعر غير إراديّاً أنه يحبّذ وجود العاملة الأجنبيّة ويفتقدها على حساب والدته.

• الغيرة مفتاحٌ لاستبدال مفهوم الأمومة
حين يغار الطفل من أشقائه ويشعر أنه العنصر الأضعف في العائلة، فهو سيبحث حتماً عن مصدر أمانٍ واهتمام يقتل في تفكيره هاجس الغيرة الذي يضايقه لكنه قد يجهل مكامنه أو لا يستطيع البوح به. ولهذا السبب، فهو يحاول الهرب الى حضنٍ يرعاه ويشعره بأنه محور الاهتمام الأبرز، وانه في غالب الأحيان يتقرّب من جدّيه. لكن، في حال دخلت العاملة الأجنبيّة على الخطّ، فهي تشكل مصدراً أكثر سهولة لاستقطاب الوجوديّة، فيعزّز مشاعره تجاهها على حساب أمّه، وقد يبادر الى مناداتها بـ “ماما” تعبيراً عن غيرة دفينة أو ردّ اعتبار له عن اهتمام امّه بأخواته على حسابه.

• العاملة تتعامل معه كابنها
غالباً ما تفترق العاملة الأجنبيّة عن عائلتها الصغيرة، فتجد في ابن ربّ عملها صورةً مماثلة عن ولدها الذي افترقت عنه من غير ارادتها. وهي في هذه الحالة تلجأ الى الانغماس في التعاطف مع الطفل وتربّيه على أساس أنها قطعةٌ منه، بعيداً من فحوى مهامها الوظيفيّة. ومن الطبيعي أن يتأثّر الطفل بهذه المعاملة الصادقة التي توفّرها اليه، فيعاملها أيضاً على أساس أنها أمّه.

• القسوة والمشاكل العائليّة بابٌ للهروب
في حال لم يجد الطفل استقراراً في حياته العائليّة، أكانت المشكلة اضطراباً في #العلاقة بين الوالدين أو قسوة في التعامل مع الأولاد، فهو سيبحث عن أول بابٍ للهروب من واقعٍ يشكل عبئاً ثقيلاً على كاهله. وفي هذه الحالة، لن يجد أقرب من العاملة الأجنبيّة التي قد تتشارك معه هواجسها الخاصّة نظراً إلى اعتبارها العنصر الأضعف في المنزل، ما يكوّن علاقة متينة بينهما تسرقه من عائلته وتضعه أمام مفترقٍ جديد مفاده أن العاملة هي العائلة

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله